شرح
مجمع البرهان . وفي " الحدائق " أنّ ظاهرهم الاتفاق على عدم صحّة عقد ما عدا
المكره إذا رضوا به بعد زوال العذر ( 1 ) ، انتهى . وستسمع كلامهم في الهازل والغافل .
واشتراط الاختيار وعدم صحّة بيع المكره قد نفى عنه الخلاف في " الغنية ( 2 )
والرياض ( 3 ) " ، واستظهر ذلك - أعني عدم الخلاف - في " مجمع البرهان ( 4 ) " وادّعى
عليه الإجماع في " التذكرة ( 5 ) والحدائق ( 6 ) " وذلك في غير المكره بحقّ ، وأمّا فيه ففي
" الغنية " أنّ صحّة بيعه معه ممّا لا خلاف فيه ( 7 ) ، وعلى ذلك نصّ جماعة ( 8 ) كثيرون .
وفي " التذكرة ( 9 ) ونهاية الإحكام ( 10 ) " أنّ في معنى الإكراه بيع التلجئة ، وقد ينطبق
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : في المتعاقدين ج 18 ص 373 .
( 2 ) غنية النزوع : في البيع ص 214 . ( 3 ) رياض المسائل : في المتعاقدين ج 8 ص 114 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في المتعاقدين ج 8 ص 155 .
( 5 ) لم نعثر في التذكرة في هذا الفرع على ذكر الإجماع ، وإنّما الّذي يظهر منه فيه هو الإجماع
في مسألة بيع التلجئة ، قال في التذكرة : الاختيار شرط في المتعاقدين ، فلا يصحّ بيع المكره
ولا شراؤه لقوله تعالى : ( إلاّ أن تكون تجارة عن تراض منكم ) وفي معنى الإكراه بيع
التلجئة - إلى أن قال : - ذهب إليه علماؤنا أجمع ، انتهى . فعبارته كما ترى على العكس ممّا
ذكره الشارح فإنّ الإجماع المدّعى في بيع التلجئة هو الّذي يشمل بيع المكره ، فراجع
وتأمّل التذكرة : في المتعاقدين ج 10 ص 13 .
( 6 ) الحدائق الناضرة : في المتعاقدين ج 18 ص 374 .
( 7 ) غنية النزوع : في البيع ص 214 .
( 8 ) منهم الشهيد في الدروس الشرعية : في البيع ج 3 ص 192 ، والعلاّمة في نهاية الإحكام :
في : العاقد ج 2 ص 455 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : في المتعاقدين ج 18 ص 373 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : في المتعاقدين ج 10 ص 13 .
( 10 ) نهاية الإحكام : في العاقد ج 2 ص 456 .