شرح
في " الغنية " من دعوى الإجماع . وقال في " التذكرة " : الصغير محجور عليه بالنصّ
والإجماع سواء كان مميّزاً أو لا في جميع التصرّفات إلاّ ما استثني كعبادته
وإسلامه وإحرامه وتدبيره ووصيّته وإيصال الهدية وإذنه في الدخول على خلاف
في ذلك ( 1 ) ، انتهى .
ومنع في " مجمع البرهان " الإجماع ، واستند في ذلك إلى قوله في " التذكرة " :
هل يصحّ بيع المميّز وشراؤه بإذن الوليّ ؟ الوجه عندي أنّه لا يصحّ ولا ينفذ ، قال :
وهذا يشعر بوجود الخلاف في الجواز والصحّة ، واعتمد في الجواز على الاعتداد
بالمستثنيات ، إذ لو لم يعتدّ بكلامه ما صحّ الاستثناء ، وعلى جواز عقده حال الاختبار
فإنّ ظاهر الآية كون الاختبار قبل البلوغ ثمّ قال : إنّ ظاهر عموم الآيات والأخبار
والأصل هو الجواز مع التمييز التامّ ( 2 ) . هذا حاصل كلامه على طوله .
وفيه : أنّ الإجماع منقول ومعلوم فلا يلتفت إلى الخلاف النادر أو الموهوم
الّذي استشعره من عبارة التذكرة ، وقياسه على المستثنيات فيه : أنّا نمنع القياس
أوّلا والمقيس عليه ثانياً إلاّ ما قام الدليل المعتدّ به عليه فيكون مع الفارق .
وأمّا الاختبار فيمكن أن يفوّض إليه الوليّ المساومة والمماكسة وتدبير البيع ،
فإذا انتهى الأمر إلى اللفظ أتى به الوليّ كما في " التذكرة ( 3 ) ونهاية الإحكام ( 4 ) " وكما
صرّحوا به ( 5 ) في باب الحِجر ، على أنّ في خبر أبي الجارود الّذي رواه عليّ بن
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الحجر ج 2 ص 73 س 25 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في المتعاقدين ج 8 ص 152 - 153 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في المتعاقدين ج 10 ص 11 .
( 4 ) نهاية الإحكام : في العاقد ج 2 ص 453 .
( 5 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في الحجر ج 4 ص 150 ، والبحراني في الحدائق
الناضرة : أحكام الحجر ج 20 ص 253 ، والطباطبائي في الرياض : فيما يعلم به الرشد ج 8
ص 561 .