الفصل الثاني : المتعاقدان
ويشترط فيهما البلوغ والعقل والاختيار والقصد ، فلا عِبرة بقصد
الصبي وإن بلغ عشراً ، ولا المجنون سواء أذن لهما الولي أو لا ، ولا
المغمى عليه ، ولا المكره ، ولا السكران والغافل والنائم والهازل ،
سواء رضي كلٌّ منهم بما فعله بعد زوال عذره أو لا ، إلاّ المكره فإنّ
عقده ينفذ لو رضي بعد الاختيار .
شرح
اعتبار الزيادة والنقصان بعد يوم القبض على تقدير الضمان يومه .
وقيل : أعلى القيم ، والقائل به الشيخ في " المبسوط ( 1 ) " واستحسنه بعضهم ( 2 ) إن كان
التفاوت بسبب نقص في العين أو زيادة ، ويمكن أن يريد الشيخ أنّ ذلك مع علمه
بأنّه يجب عليه ردّها وطلبه لها ومنعه عنها . وسيأتي عند مباحث البيع الفضولي ( 3 )
عند شرح قوله " ولو فسخ رجع على المشتري بالعين . . . إلخ " تمام الكلام في المسألة .
وأمّا المثلي فالواجب مثَله ، ومع تعذّره يمكن وجوب القيمة . وحينئذ فهل
تعتبر قيمته وقت تعذّره أو وقت أخذه ؟ وجهان . وهذا حديث إجمالي وتمام
الكلام سيأتي ( 4 ) عند تعرّض المصنّف له إن شاء الله تعالى بمنّه ولطفه وبركة خير
خلقه صلوات الله عليهم أجمعين .
[ في اشتراط البلوغ والعقل والاختيار والقصد في المتعاقدين ]
قوله : ( الفصل الثاني : المتعاقدان ، ويشترط فيهما البلوغ والعقل
والاختيار والقصد ) هذه الشروط شروط في عقد البيع والمعاطاة ، لاشتراك الدليل
كما عرفت وستعرف وإن كانت عباراتهم في المقام خاليةً عن اشتراطها في المعاطاة .
هامش
( 1 ) المبسوط : في الغصب ج 3 ص 72 .
( 2 ) كالمحقّق الاُوّل في شرائع الإسلام : في الغصب ج 3 ص 240 .
( 3 و 4 ) سيأتي في ج 4 ص 198 من مفتاح الكرامة س 24 .