شرح
فلا يجوز له أن يعطيه حتّى يبلغ النكاح ويحتلم ، فإذا احتلم وجب عليه الحدود وإقامة
الفرائض - إلى أن قال : - وإذا أنس منه الرشد دفع إليه المال وأشهد عليه ، فإن كانوا
لا يعلمون أنّه قد بلغ فليمتحن إبطه أو نبت عانته ، فإذا كان ذلك فقد بلغ فيدفع إليه
ماله إذا كان رشيداً . . . الحديث ، وهو كما ترى صريح في أنّه محجور عليه حتّى
يبلغ ، وظاهره أنّ المراد بالاختبار في الآية الشريفة الاختبار بالبلوغ وعدمه .
فروع : ذكرها في " التذكرة ( 1 ) ونهاية الإحكام ( 2 ) " .
قال : لو اشترى الصبي وقبض أو استقرض وأتلف فلا ضمان عليه في الحال
ولا بعد البلوغ ، لأنّ التضييع من الدافع ، وعلى الولي استرداد الثمن ، ولا يبرأ البائع
بالردّ إلى الصبي .
وقال : كما لا تصحّ تصرّفاته اللفظية كذا لا يصحّ قبضه ولا يفيد حصول الملك
في الهبة وإن اتّهب له الولي ولا لغيره وإن أمره الموهوب منه بالقبض .
ولو قال مستحقّ الدين للمديون : سلّم حقّي إلى هذا الصبي فسلّم حقّه لم يبرأ
عن الدين وبقي المقبوض على ملكه ولا ضمان على الصبي ، لأنّ المالك ضيّعه
حيث سلّمه إليه ، وبقي الدين ، لأنّه في الذمّة ولا يتعيّن إلاّ بقبض صحيح كما لو قال
له : ارم حقّي في البحر فرمى قدر حقّه ، بخلاف ما لو قال للمستودع : سلّم مالي إلى
الصبي أو ألقه في البحر ، لأنّه امتثل المأمور في حقّه المعيّن .
ولو كانت الوديعة للصبي فسلّمها إليه ضمن وإن كان بإذن الولي ، إذ ليس له
تضييعها بإذن الولي .
وقال : لو عرض الصبي ديناراً على الناقد لينقده أو متاعاً على مقوّم ليقوّمه
فأخذه لم يجز رَدّه على الصبي بل على وليه إن كان ، فلو أمره وليّ الصبي بالدفع
إليه فدفعه إليه بري من ضمانه إن كان المال للولي وإن كان للصبي فلا ، كما لو أمره
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في المتعاقدين ج 10 ص 12 .
( 2 ) نهاية الإحكام : في العاقد ج 2 ص 454 .