شرح
تؤدّي ( 1 ) " والقاعدة المشهورة وهي كلّ عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده وما
لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ( 2 ) .
إذا تقرّر هذا فإن كانا جاهلين بالفساد فلا إشكال في ضمان كلّ منهما ما صار
إليه ، لأنّه إنّما وقع الرضا على زعم الصحّة كما أنّه لا إشكال في إباحة التصرّف
وعدم الضمان إذا كانا عالمين بالفساد وكان من نيّتهما المعاطاة .
وأمّا إذا علم أحدهما وجهل الآخر فلا ريب في ضمان غير الجاهل مال الجاهل ،
وإطلاق " المقنعة ( 3 ) والنهاية ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) والخلاف ( 6 ) والسرائر ( 7 ) والشرائع ( 8 ) "
وسائر ما تأخّر ( 9 ) عنها منزّل على ذلك وإن كانت قضيّة الإطلاق الضمان مطلقاً كما
قوّاه في " المسالك ( 10 ) " فليتأمّل في ذلك . وقد قوّى في " مجمع البرهان " في صورة
الجهل عدم الضمان ثمّ قال : ومع علم الآخر أقوى ( 11 ) . وأنت قد عرفت الحال .
ويرجع به وبزوائده متّصلة كالسمن ومنفصلة كالولد وبمنافعه المستوفاة وغيرها
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : ح 106 ج 1 ص 224 .
( 2 ) نضد القواعد الفقهية للفاضل المقداد : ص 357 .
( 3 ) المقنعة : في البيع ص 607 .
( 4 ) النهاية : في بيع الغرر و . . . ص 402 .
( 5 ) المبسوط : في البيع ج 2 ص 149 .
( 6 ) الخلاف : في البيع ج 3 ص 158 مسألة 251 .
( 7 ) السرائر : في شرائط العقود ج 2 ص 285 .
( 8 ) شرائع الإسلام : في عقد البيع ج 2 ص 13 .
( 9 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في عقد البيع ج 4 ص 61 ، والشهيد الثاني في
المسالك : في عقد البيع ج 3 ص 154 ، والعلاّمة في الإرشاد : في أركان التجارة ج 1
ص 362 .
( 10 ) مسالك الأفهام : في عقد البيع وشروطه ج 3 ص 154 .
( 11 ) مجمع الفائدة والبرهان : في العقد ج 8 ص 192 .