تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
شرح
وقد نقل الإجماع في عدّة مواضع على عدم الملك وعدم جواز التصرّف ونفوذه ، قال في " التذكرة " : البيع الفاسد لا يفيد ملكية المشتري للمعقود عليه ، سواء فسد من أصله أو باقتران شرط فاسد أو بسبب آخر ، ولو قبضه لم يملكه بالقبض ، ولو تصرّف فيه لم ينفذ تصرّفه فيه عند علمائنا أجمع ( 1 ) . وفي " كشف الحقّ " ذهبت الإمامية إلى أنّ الشراء الفاسد لا يملك بالقبض ولا ينفذ عتقه ولا يصحّ شيء من تصرّفه ، ثمّ نسب الخلاف إلى أبي حنيفة ( 2 ) . وفي " جامع المقاصد " لا ريب أنّه مضمون عليه كالصحيح ، وإذا علم بالفساد لم يجز له التصرّف عندنا ، لأنّه فرع الملك ولم يحصل ، وكذا كلّ عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ( 3 ) . وقال في المختلف ( 4 ) : إذا اشترى جارية بيعاً فاسداً فوطئها فإنّه لا يملك ووجب عليه ردّها ، وعليه إن كانت بكراً عشر قيمتها ونصف العشر إن كانت ثيّباً ، ثمّ استدلّ على ذلك بإجماع الفرقة وأخبارهم . وقد صرّح فيه في عدّة ( 5 ) مواضع " كالمبسوط ( 6 ) " في الباب وباب الغصب بأنّ المقبوض بالعقد الفاسد لا يملك ولا يصحّ شيء من تصرّفه فيه . وفي " السرائر " أنّ البيع الفاسد عند المحصّلين يجري مجرى الغصب والضمان ( 7 ) . وفي " المسالك " لا إشكال في الضمان إذا كان جاهلا بالفساد ، لأنّه قدم على أن يكون مضموناً عليه
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 290 . ( 2 ) نهج الحقّ وكشف الصدق : في البيع ص 485 . ( 3 ) جامع المقاصد : في عقد البيع ج 4 ص 61 . ( 4 ) في نسخة اُخرى " الخلاف " بدل " المختلف " وهو الصحيح ، وذلك لعدم وجود المسألة في المختلف من أصلها فضلا عن الحكم بمقتضاها ووجودها في الخلاف بعينها مضافاً إلى أنّ سوق العبارة يشابه عبارة الخلاف حيث انّ دأبه في كل مسألة يختار الاستدلال بإجماع الفرقة وأخبارهم ، فراجع الخلاف : ج 3 ص 158 . ( 5 ) الخلاف : في البيع ج 3 ص 158 مسألة 250 وفي الغصب ص 403 مسألة 12 . ( 6 ) المبسوط : في البيع ج 2 ص 149 وفي الغصب ج 3 ص 64 . ( 7 ) السرائر : في شرائط العقود ج 2 ص 285 .