شرح
والكفاية ( 1 ) " أنّه الأقرب . وفي " اللمعة ( 2 ) والروضة ( 3 ) " أنّه لا يشترط تقديم الإيجاب
وإن كان تقديمه أحسن . وفي " مجمع البرهان " أنّه الأظهر ( 4 ) . وفي " غاية المراد " أنّ
كلام الشيخ يشعر بأنّه لو قدّم القبول فأتبعه البائع بالإيجاب ثمّ أعاد المشتري
القبول أنّه يصحّ ، قال : فإن أراد به مع ذكر الثمن في طلب العقد فمسلّم وإلاّ
فممنوع ، إذ ذِكره في القبول المقدّم لا أثر له ( 5 ) ، انتهى فتأمّل فيه .
واشترط جماعة منهم المصنّف في " نهاية الإحكام ( 6 ) " والشهيد ( 7 ) والمقداد ( 8 )
والمحقّق الثاني ( 9 ) أن لا يتأخّر القبول بحيث لا يعدّ جواباً ، قالوا : ولا يضرّ تخلّل آن
أو تنفّس أو سعال . قلت : هو ممّا لا ريب فيه .
واشترط في " التذكرة ( 10 ) ونهاية الإحكام " أن يكون الإيجاب والقبول
منجّزين . قال : فلو علّقه على شرط لم يصحّ ، ولو علّقه على مشيئة المشتري بأن
قال : بعتك هذا بألف إن شئت فقال : اشتريت لم ينعقد أيضاً كما لو قال : إن دخلت
الدار . واحتمل في هذا في " نهاية الإحكام " الصحّة ، لأنّ هذه صفة يقتضيها إطلاق
العقد فإنّه لو لم يشأ لم يشتر ( 11 ) . وقال في " التذكرة " : إنّه أظهر وجهي الشافعية ( 12 )
وردّه . وقال في " نهاية الإحكام " : الحقّ الأوّل لأنّه حالة الإيجاب غير عالم
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : في البيع ص 89 السطر الأوّل .
( 2 و 3 ) الروضة البهية : في عقد البيع ج 3 ص 225 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في عقد البيع ج 8 ص 145 .
( 5 ) غاية المراد : في أركان التجارة ج 2 ص 16 .
( 6 ) نهاية الإحكام : في صيغة البيع ج 2 ص 450 .
( 7 ) الدروس الشرعية : في البيع ج 3 ص 191 .
( 8 ) التنقيح الرائع : في البيع ج 2 ص 24 .
( 9 ) جامع المقاصد : في عقد البيع ج 4 ص 59 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : في صيغة البيع ج 10 ص 9 .
( 11 ) نهاية الإحكام : في صيغة البيع ج 2 ص 451 .
( 12 ) تذكرة الفقهاء : في صيغة البيع ج 10 ص 10 .