شرح
بحاله ( 1 ) يعني أنّه جاهل بثبوت المشيئة حالة العقد وبقائها مدّته .
وفي " تمهيد القواعد " دعوى الإجماع على عدم صحّة العقود على الشرط ( 2 ) ،
وقد تلوح هذه الدعوى من " كشف اللثام ( 3 ) " وعلّل في " التمهيد ( 4 ) وقواعد
الشهيد ( 5 ) " بأنّ الانتقال مشروط بالرضا ولا رضا إلاّ مع الجزم ولا جزم مع التعليق
لأنّه معرضة عند الحصول ، قالا : ولو قدّر علم حصوله كالمعلّق على الوصف الّذي
يعلم حصوله عادةً كطلوع الشمس ، لأنّ الاعتبار بجنس الشرط دون أنواعه
وأفراده اعتباراً بالمعنى العامّ دون خصوصيّات الأفراد كما في نظائره من القواعد
الكلّية المعلّلة باُمور حكمية تتخلّف في بعض مواردها الجزئية . ثمّ قال الشهيد في
" قواعده " : فإن قلت : فعلى هذا يبطل قوله في صورة إنكار التوكيل : إن كان لي فقد
بعته منك ، قلت : هذا تعليق على واقع لا على متوقّع الحصول ، فهو علّة للوقوع أو
مصاحب له لا معلّق عليه الوقوع ، وكذا القول لو كان في صورة إنكار وكالة
التزويج أو إنكار التزويج وتدّعيه الزوجة فإنّه يصحّ أن يقول ، إن كانت زوجتي
فهي طالق ( 6 ) ، انتهى .
فعلى ما ذكره من المصاحبة يصحّ ما إذا قال : بعتك إن كان زيد موجوداً
حاضراً وهو موجود حاضر ، ولعلّ الأولى أن يقال : إنّ التعليق إنّما يصحّ إذا كان
مقارناً مقوّماً مكمّلا والمقارنة وحدها غير كافية ، والأصل في المسألة الإجماع
وإلاّ فالتعليل عليل ، هذه الوصيّة تقبله وكذا الظهار يقبله على قول جماعة مع أنّه
إنشاء كالطلاق الّذي لا يقبله إجماعاً ، وهذه الأوامر كلّها تقبل التعليق .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : في صيغة البيع ج 2 ص 451 .
( 2 و 4 ) تمهيد القواعد : في قبول الشرط ص 533 .
( 3 ) كشف اللثام : في عقد النكاح ج 7 ص 48 .
( 5 ) القواعد والفوائد : قاعدة 172 ج 2 ص 79 .
( 6 ) لم نعثر عليه .