شرح
وهو الّذي نبّه عليه في " نهاية الإحكام ( 1 ) وكشف اللثام ( 2 ) " في باب النكاح - فيما إذا
أتى المشتري بلفظ " ابتعت " أو " اشتريت " ونحو ذلك بحيث يشتمل على جميع ما
يعتبر في صحّة العقد في صورة تقديم الإيجاب ، فحينئذ يمكن أن يقال : إنّه يصير
المشتري موجباً والبائع قابلا كما في " مجمع البرهان ( 3 ) " أو يقال : إنّ تبعية القبول
للإيجاب إنّما هي على سبيل الفرض والتنزيل لا تبعية اللفظ اللفظ حتّى يمتنع
التقديم عقلا ولا القصد القصد ، فإنّه ربما انعكس الأمر وإنّما هي بأن يجعل القابل
نفسه متناولا ما يلقى إليه من الموجب والموجب مناولا كما يقول السائل منشئاً :
أنا راض بما تعطيني وقابل لما تمنحني ، فهو متناول قابل قدّم إنشاءه أو أخّره ،
وهذا قد ذكره الأستاذ ( 4 ) دام ظلّه منذ سنين .
فكان الأقرب عدم الاشتراط كما هو ظاهر " الغنية ( 5 ) " وغيرها ( 6 ) ممّا
لم يتعرّض فيه لهذا الشرط على تأمّل في ذلك . وهو المنقول عن القاضي ( 7 ) . وفي
" الشرائع " أنّه أشبه ( 8 ) . وفي " نهاية الإحكام ( 9 ) والميسية والمسالك ( 10 ) " أنّه الأقوى .
وهو خيرة الشهيد في " حواشيه ( 11 ) " ، وفي " التحرير ( 12 ) والدروس ( 13 )
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : في صيغة البيع ج 2 ص 448 .
( 2 ) كشف اللثام : في عقد النكاح ج 7 ص 47 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في عقد البيع ج 8 ص 146 .
( 4 ) شرح القواعد : في المتاجر ص 61 س 2 ( مخطوط في مكتبة گوهرشاد برقم 741 ) .
( 5 ) غنية النزوع : في البيع ص 214 .
( 6 ) كرياض المسائل : في البيع ج 8 ص 110 .
( 7 ) الناقل هو العلاّمة في المختلف : في عقد البيع وشرائطه ج 5 ص 52 .
( 8 ) شرائع الإسلام : في عقد البيع ج 2 ص 13 .
( 9 ) نهاية الإحكام : في صيغة البيع ج 2 ص 448 .
( 10 ) مسالك الأفهام : في عقد البيع وشروطه ج 3 ص 154 .
( 11 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية المنسوبة إليه وأمّا غيرها من حواشيه فلا توجد لدينا .
( 12 ) تحرير الأحكام : في عقد البيع وشروطه ج 2 ص 275 .
( 13 ) الدروس الشرعية : في البيع ج 3 ص 191 .