شرح
وقد احتجّوا ( 1 ) على ذلك بأنّ الأصل عدم العقد والأصل بقاء الملك وأنّ القبول
إضافة فلا يصحّ تقدّمها على أحد المضافين وأنّ القبول فرع الإيجاب وإلحاقه
بالنكاح قياس لمكان الحياء في النكاح وأنّ لفظ " بعتك " معوّض ومورد
" اشتريت " عوض والعوض فرع المعوّض طبعاً فينبغي تقديمه وضعاً .
وفيه : أنّه لا ريب أنّه عقد كما اعترفوا به في النكاح وصرّح به جماعة ( 2 ) في
المقام ، فدخل تحت عموم قوله عزّ وجلّ ( أوفوا بالعقود ( 3 ) ) وقد قدّمنا وجه
الاستدلال بالآية بما لا مزيد عليه فانقطع الأصلان ، والعوضية من الاُمور
الإضافية المتعاكسة فلا مزية لأحدهما بالاختصاص ، كذا أجاب الشهيد عن هذا
في " حواشي الكتاب ( 4 ) " والإضافة والفرعية غير ظاهرتين في غير " قبلت " وإلاّ لما
صحّ ذلك في النكاح ، لأنّ ظاهرهم أنّ التبعية عقلية فلا اعتبار حينئذ للحياء ، نعم
هما ظاهرتان في لفظ " قبلت " ولا نزاع فيه كما صرّح به جماعة ( 5 ) ، ولهذا لو أتى
البائع بلفظ " قبلت " ونحوه لم ينعقد لا للتقديم بل لعدم صحّة هذا اللفظ .
وإنّما النزاع - كما في " الميسية والمسالك ( 6 ) والروضة ( 7 ) ومجمع البرهان ( 8 ) "
هامش
( 1 ) كما في الخلاف : في البيع ج 3 ص 40 مسألة 56 ، ومختلف الشيعة : في عقد البيع وشرائطه
ج 5 ص 52 ، وإيضاح الفوائد : في صيغة البيع ج 1 ص 412 ، ومجمع الفائدة والبرهان : في
عقد البيع ج 8 ص 145 ، وجامع المقاصد : في صيغة البيع ج 4 ص 60 .
( 2 ) منهم الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في عقد البيع ج 8 ص 145 ، والشهيد الثاني
في مسالك الأفهام : في عقد البيع وشروطه ج 3 ص 153 ، وعميد الدين في كنز الفوائد : في
المتاجر ج 1 ص 382 .
( 3 ) المائدة : 1 .
( 4 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية المنسوبة إليه وأمّا غيرها من حواشيه فلا يوجد لدينا .
( 5 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في عقد البيع وشروطه ج 3 ص 154 ، والأردبيلي
في مجمع الفائدة والبرهان : في عقد البيع ج 8 ص 146 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في عقد البيع وشروطه ج 3 ص 154 .
( 7 ) الروضة البهية : في عقد البيع ج 3 ص 226 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : في عقد البيع ج 8 ص 146 .