شرح
واعتبرنا حصول الإيجاب من البائع والقبول من المشتري تحرّزاً من القول
بانعقاده بالاستدعاء من المشتري وهو أن يقول : بعنيه بألف فيقول : بعتك فإنّه
لا ينعقد حتّى يقول المشتري بعد ذلك : اشتريت أو قبلت ( 1 ) ، انتهى . فلم يكن
مصرّحاً بشيء لكن ظاهره العدم على تأمّل فيه .
والاشتراط خيرة " الخلاف ( 2 ) " أيضاً و " الوسيلة ( 3 ) والسرائر ( 4 ) " وهو ظاهر
" شرح الإرشاد " لفخر ( 5 ) الإسلام . وفي " التذكرة ( 6 ) والإيضاح ( 7 ) والتنقيح ( 8 ) " أنّه
الأقوى . وفي " جامع المقاصد ( 9 ) وصيغ العقود ( 10 ) " أنّه الأصحّ . وفي " تعليق الإرشاد "
أنّه الأظهر ( 11 ) . وقد نسب في " غاية المراد ( 12 ) والمسالك ( 13 ) " إلى الخلاف دعوى
الإجماع ، وهو وهمٌ قطعاً ، لأنّي تتبّعت كتاب البيع فيه مسألة مسألة وغيره حتّى
النكاح فلم أجده ادّعى ذلك ، وإنّما عبارته في المقام توهم ذلك للمستعجل وهي
قوله : دليلنا أنّ ما اعتبرناه مجمع على ثبوت العقد به وما ادّعوه لا دلالة على
صحّته ( 14 ) ، إلاّ أن يريد أنّه استدلّ بأنّه مجمع عليه .
هامش
( 1 ) غنية النزوع : في البيع ص 214 .
( 2 ) الخلاف : في البيع ج 3 ص 39 مسألة 56 .
( 3 ) الوسيلة : في البيع ص 237 .
( 4 ) السرائر : في حقيقة البيع ج 2 ص 250 .
( 5 ) شرح الإرشاد للنيلي : في البيع ص 46 س 12 ( من كتب مكتبة المرعشي برقم 2474 ) .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في صيغة البيع ج 10 ص 8 .
( 7 ) إيضاح الفوائد : في صيغة البيع ج 1 ص 413 .
( 8 ) التنقيح الرائع : في البيع وآدابه ج 2 ص 24 .
( 9 ) جامع المقاصد : في صيغة البيع ج 4 ص 60 .
( 10 ) صيغ العقود ( رسائل المحقّق الكركي : ج 1 ) في البيع ص 177 .
( 11 ) حاشية الإرشاد : في البيع ص 116 س 3 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79 ) .
( 12 ) غاية المراد : في المتاجر ج 2 ص 16 .
( 13 ) مسالك الأفهام : في عقد البيع وشروطه ج 3 ص 153 .
( 14 ) الخلاف : في البيع ج 3 ص 40 مسألة 56 .