وفي اشتراط تقديم الإيجاب نظر .
شرح
الشيخ في " المبسوط ( 1 ) " والمصنّف في " التذكرة ( 2 ) " وخالف ابن حمزة ( 3 ) فاستحبّها لأنّه
من الألفاظ الصريحة المرادفة للعربية ، والكبرى ممنوعة .
والصيغة إنّما تعتبر في البيع المستقلّ ، أمّا البيع الضمني فلا تعتبر فيه الصيغة
المذكورة ويكفي فيها الالتماس والجواب كما في " التذكرة ( 4 ) ونهاية الإحكام ( 5 ) " .
قوله قدّس سرّه : ( وفي اشتراط تقديم الإيجاب نظر ) كما في
" الإرشاد ( 6 ) " : وقال في " المختلف " : والأشهر اشتراطه ( 7 ) ، ونسبه فيه كولده في " شرح
الإرشاد ( 8 ) " إلى الشيخ في المبسوط ، والموجود فيه : وإن تقدّم القبول فقال : بعنيه
بألف فقال : بعتك صحّ ، والأقوى عندي أنّه لا يصحّ حتّى يقول المشتري بعد ذلك .
اشتريت ( 9 ) ، انتهى . ولو لم يسمّه قبولا متقدّماً لأمكن أن نقول : إنّ حكمه بعدم الصحّة
لمكان الاستيجاب والاستدعاء كما تقدّم ( 10 ) ، لأنّ محلّ النزاع ما إذا قال المشتري :
اشتريت أو نحوه فيقول البائع : بعت ، لكن التسمية المذكورة وتفرقته في المقام بين
البيع والنكاح جوّزتا للمصنّف نسبة ذلك إليه ، وإلاّ فتلك العبارة بعينها موجودة في
" الغنية " لكنّها خالية عن القرينتين فلذلك لم ينسب ذلك إليها . قال في " الغنية "
هامش
( 1 ) المبسوط : في النكاح ج 4 ص 194 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في عقد النكاح ج 2 ص 582 س 2 و 3 .
( 3 ) الوسيلة : في النكاح ص 291 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في صيغة البيع ج 10 ص 10 .
( 5 ) نهاية الإحكام : في صيغة البيع ج 2 ص 451 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : في عقد البيع ج 1 ص 359 .
( 7 ) مختلف الشيعة : في عقد البيع وشرائطه ج 5 ص 52 .
( 8 ) شرح الإرشاد للنيلي : في البيع ص 46 س 12 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2474 ) .
( 9 ) المبسوط : في البيوع ج 2 ص 87 .
( 10 ) تقدّم في ص 519 و 523 .