شرح
ومراعاة الإعراب بالتأسّي ، وزاد في الأوّل بأنّ إيقاع العقد بلفظ غير الماضي غير
صحيح مع أنّه عربي اتفاقاً فغير العربي بطريق أولى .
وفيه : أنّه يمكن أن يكون العربي الغير الماضي أبعد بالنسبة إلى مقصود البيع
من غير العربي فيكون غير العربي صحيحاً والعربي الغير الماضي فاسداً ، بل قد نقول :
إذا لم يكن قادراً على الماضي يجوز بغير العربية ولا يجوز بغير الماضي ، فتأمّل
جيّداً ، وقد علمت حال الاستدلال بالتأسّي من أنّ ذلك بطبيعة لهم وجبلة ، فليتأمّل .
والحاصل : أنّ الّذي قطع به الأصحاب كما في " كشف اللثام " أنّه يجوز بغير
العربية للعاجز عنها ولو بالتعلّم بلا مشقّة ولا فوت غرض مقصود وكذا عن التوكيل
على قول ، والأصل يدفع هذا القول والفهم من فحوى الاجتزاء بإشارة الأخرس
وعدم النصّ بالأمر بالعربية ( 1 ) مع رفع الحرج والمشقّة .
والمصرّح باشتراط العربية في المقام الشهيد في " الروضة ( 2 ) " والمحقّق الثاني
في " جامع المقاصد ( 3 ) وتعليق الإرشاد ( 4 ) وصيغ العقود ( 5 ) " وزاد فيها مراعاة الإعراب
والبناء . وفي الثلاثة أيضاً ( 6 ) و " نهاية الإحكام ( 7 ) والدروس ( 8 ) " مراعاة فوريّة القبول
عرفاً . وقد سمعت ما في " حواشي الشهيد ( 9 ) " .
وفي صيغ النكاح الإجماع على عدم الصحّة بغير العربية مع القدرة ، حكاه
هامش
( 1 ) كشف اللثام : في عقد النكاح ج 7 ص 47 .
( 2 ) الروضة البهية : في عقد البيع ج 3 ص 225 .
( 3 ) جامع المقاصد : في صيغة البيع ج 4 ص 59 .
( 4 ) حاشية الإرشاد : في البيع ص 116 س 4 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79 ) .
( 5 ) صيغ العقود ( رسائل المحقّق الكركي : ج 1 ) في عقد البيع ص 178 .
( 6 ) جامع المقاصد : في صيغة البيع ج 4 ص 59 ، وصيغ العقود ( رسائل المحقّق الكركي : ج 1 )
في البيع ص 177 ، وحاشية الإرشاد : في البيع ص 115 س 10 .
( 7 ) نهاية الإحكام : في صيغة البيع ج 2 ص 450 .
( 8 ) الدروس الشرعية : في البيع ج 3 ص 191 .
( 9 ) تقدّم في الصفحة السابقة .