شرح
الأخرس الدالّة على إرادة صيغ العقود والإيقاعات ويترتّب عليها أثرها ( 1 ) . وذلك
مراد الجميع وإلاّ فلا فائدة في الإشارة من دون إفهام . وفي " كشف اللثام " في
كتاب النكاح : لو عجز أشار بما يدلّ على القصد ، وهو ممّا قطع به الأصحاب ، ولم
أجد نصّاً من الأصحاب فيمن عجز لإكراه ( 2 ) ، انتهى .
وعدم كفايتها اختياراً هو مراد كلّ من اشترط الإيجاب والقبول .
وأمّا الكتابة فكالإشارة كما في " التحرير ( 3 ) " وغيره ( 4 ) . وفي " نهاية الإحكام " لا
تنعقد بالكتابة سواء كان المشتري حاضراً أو غائباً . نعم لو عجز عن النطق وكتبا أو
أحدهما وانضمّ إليه قرينة إشارة دالّة على الرضا صحّ ( 5 ) . ونحوه قوله في
" الدروس " . ولا الكتابة حاضراً كان أو غائباً ، وتكفي لو تعذّر النطق مع الأمارة ( 6 ) .
وفي " التذكرة " لا تكفي الكتابة لإمكان العبث ( 7 ) .
وقد طفحت عباراتهم بأنّ العاجز عن النطق لمرضِ وشبهه كالأخرس
وصريح جماعة ( 8 ) كما هو ظاهر آخرين ( 9 ) أنّ ذلك في الإيجاب والقبول وهو ممّا
لا ريب فيه . وفي " الروضة " أنّه لو أشار مع القدرة أفادت معاطاة مع الإفهام
هامش
( 1 ) رسالة صيغ العقود ( رسائل المحقّق الكركي : ج 1 ) في عقد البيع ص 178 .
( 2 ) كشف اللثام : في عقد النكاح ج 7 ص 47 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في البيع ج 2 ص 275 .
( 4 ) كمجمع الفائدة والبرهان : في العقد ج 8 ص 145 .
( 5 ) نهاية الإحكام : في صيغة البيع ج 2 ص 450 .
( 6 ) الدروس الشرعية : في البيع ج 3 ص 192 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في صيغة البيع ج 10 ص 9 .
( 8 ) منهم المحقّق الثاني في رسالة صيغ العقود ( رسائل المحقّق الكركي : ج 1 ) في عقد البيع ص 178 ،
والطباطبائي في رياض المسائل : في تعريف البيع ج 8 ص 111 ، والمسالك : ج 3 ص 152 .
( 9 ) منهم الشهيد في الدروس الشرعية : في البيع ج 3 ص 192 ، والبحراني في الحدائق
الناضرة : في البيع ج 18 ص 365 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في عقد البيع
ج 8 ص 144 .