ولا تكفي الإشارة إلاّ مع العجز .
شرح
والحاصل : أنّه إن كان الإجماع منعقداً على اشتراط الماضوية كان الإجماع
قرينة على عدم تسمية الخالي عنها عقداً في زمانهم ( عليهم السلام ) وإلاّ فالشهرة معلومة
ومنقولة ، فيحصل لنا بسببها الشكّ في كونه عقداً في ذلك الزمان والشكّ كاف في
المقام ، وكون ذلك عقداً الآن لا يجدي كما هو الشأن في المكيل والموزون ، فتأمّل
جيّداً ويأتي ( 1 ) الكلام في اشتراط العربية .
قوله قدّس سرّه : ( ولا تكفي الإشارة إلاّ مع العجز ) كما في " التذكرة ( 2 ) "
وهو معنى قوله في " الشرائع " : يقوم مقام اللفظ الإشارة مع العذر ( 3 ) ، وقوله في
" الإرشاد " : ولو تعذّر النطق كفت الإشارة ( 4 ) ، وقوله في " التحرير " : لا تكفي الكتابة
ولا الإشارة مع القدرة وتجزي الأخرس وشبهه الإشارة ( 5 ) ، وقولهما في " اللمعة ( 6 )
والروضة ( 7 ) " : تكفي الإشارة مع العجز عن النطق لخرس وغيره ولا تكفي مع القدرة .
وفي " نهاية الإحكام " يصحّ بيع الأخرس وشراؤه مع انضمام القرينة ( 8 ) ، فقد
اعتبر انضمام قرينة تدلّ على رضاه . ونحوه ما في " الدروس ( 9 ) والمسالك ( 10 ) " من
تقييد الإشارة بالمفهمة . ونحوه ما في " صيغ العقود " حيث قال : تكفي إشارة
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 526 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في صيغة البيع ج 10 ص 9 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في البيع ج 2 ص 13 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : في المتاجر ج 1 ص 359 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في عقد البيع ج 2 ص 275 .
( 6 و 7 ) الروضة البهية : في عقد البيع ج 3 ص 225 .
( 8 ) نهاية الإحكام : في صيغة البيع ج 2 ص 451 .
( 9 ) الدروس الشرعية : في البيع ج 3 ص 192 .
( 10 ) مسالك الأفهام : في عقد البيع وشروطه ج 3 ص 152 .