تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
لذلك ، ولأنّ ما لا قيمة لعينه لا قيمة للحقّ الثابت فيه ، فتأمّل . بل في " التذكرة ( 1 ) " الإجماع على عدم صحّة الوصيّة بما هو خارج عن كونه مقصوداً بالتمليك كفضلات الإنسان مثل شعره وظفره والعذرات مع أنه يكفي في صحّة الوصيّة ثبوت الاختصاص وحقّ المنع الملازم ( اللازم - خ ل ) لجواز الاقتناء ، مضافاً إلى خبر " التحف " الناهي عن إمساكه والتقلّب فيه ( 2 ) . وبهذا يظهر لك ما في قول الاُستاذ ( 3 ) دام ظلّه : ويجوز إعطاء العوض على رفع يد الاختصاص فيما يثبت فيه . وأمّا القسم الثاني - وهو النجس الّذي لم تحرم منفعته الغالبة كالكلاب الثلاثة أو الأربعة على القول بعدم جواز بيعها والجرو القابل للتعليم والمائعات الّتي فائدتها غير الشرب والأكل وإن كان القول بعدم جواز بيع كلب الصيد نادراً جدّاً - فقد يستند في الملكية إلى الأصل وفي المائعات إلى الاستصحاب أيضاً ، لكنّ الّذي يستفاد من خبر " التحف " الشامل بإطلاقه للمتنجّس - كما أشرنا إليه آنفاً من أنّ اختصاص النجس بنجس العين إنّما هو اصطلاح من الأصحاب لاغير - عدم الفرق بين النجاسات العينية والمائعات المتنجّسة بقسميها في عدم الملكية كما هو الظاهر من تتبّع مساقط كلماتهم في باب الهبة والوصيّة والوقف والغصب والإقرار وغيرها ، كما لم يفرّقوا بينهما في عدم جواز البيع وأنواع التكسّب ، ويأتي تمام الكلام في الكلاب . ولا يشكل الحال في الأصباغ لما عرفته آنفاً من أنّها تؤول إلى حالة تقبل معها التطهير وهي الغالبة المقصودة ، وإلاّ لم تكن مالا مملوكاً ، وكأنّه مخالف للضرورة . هذا وقد أطبقوا على أنّ حرمة البيع في المقام تقضي بفساده وعدم ترتّب الآثار عليه حتّى من القائلين بعدم اقتضاء النهي في المعاملة الفساد ، وذلك إمّا
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : فيما يتعلّق بالوصيّة ج 2 ص 479 س 31 . ( 2 ) تحف العقول : في جهات معائش العباد ص 333 . ( 3 ) شرح القواعد : في التجارة ص 4 س 8 ( مخطوط في مكتبة گوهرشاد برقم 741 ) .