تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
شرح
المتنجّسة ، ووجدنا منها ما لم تحرم منافعها الغالبة كالكلاب الأربعة ، ومنها ما لا منفعة فيه إلاّ نادراً كالعذرة * ، وأمّا التسميد به فهو منفعة نادرة كما أشرنا إليه آنفاً ونصّ عليه في " نهاية الإحكام ( 1 ) " لأنّ التسميد في الغالب إنّما هو بالزبل والسرجين الغير النجس ، ولا يصار إلى التسميد بالعذرة إلاّ عند فقده ، لعظم نفعه وعدم قذارته ، والعذرة قليلة النفع بالنسبة إليه شديدة القذارة ، بل لا تسميد في القرى والمزارع إلاّ بزبل البقر والحمير والمعز والغنم والإبل ، وإنّما يسمّد بالعذرة في المدن الّتي قلّ ما يوجد فيها ذلك . وبهذا يندفع ما عساه يقال : إنّ العذرة ممّا ينتفع بها نفعاً غالباً مقصوداً محلّلا فتكون ممّا تُملك وتوهَب إلاّ أن يدلّ دليل على خلافه كما دلّ ( 2 ) على عدم جواز التكسّب بها . فكانت النجاسات بالنسبة إلى ذلك ثلاثة أقسام : فالقسم الأوّل والثالث لا يملك شيء منهما ولا يترتّب عليه أثر من هبة أو ضمان قيمة إجماعاً معلوماً في الجميع ومنقولا في البعض كالخمر والخنزير . ولا فرق في ذلك بين ما اشتمل منهما * * على فائدة مسوّغة للاقتناء كالخمر للتخليل والعذرة للتسميد أو لا ، لكنّ الاختصاص وحقّ المنع ثابت في الأوّل - أعني ما اشتمل على فائدة مسوّغة للاقتناء - لكنّه لا يجوز نقله بصلح ولا جعل كما هو ظاهر الأصحاب ( 3 ) ، لإطلاقهم المنع عن جميع ضروب التكسّب به الشاملة
هامش
* - لأنّ العذرة ليس لها منافع مقصودة غالباً وبهذا فارق القسم الأوّل ( كذا بخطّه ) . * * - أي في حال البيع كذا ( بخطّه ) . ( 1 ) نهاية الإحكام : في شروط المعقود عليه من كتاب البيع ج 2 ص 463 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 40 من أبواب ما يكتسب به ح 1 و 2 ج 12 ص 126 . ( 3 ) منهم السيّد عليّ في رياض المسائل : في المكاسب المحرّمة ج 8 ص 42 ، والأردبيلي في مجمعه : في البيع ج 8 ص 30 ، والاُستاذ في شرح القواعد : في التجارة ص 4 س 10 .
مفتاح الكرامة — صفحة 51 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي