شرح
تبعيضه ، والمعاوضة على المحرّم منه ممنوع فيمنع الكلّ . . . إلى آخر ما قال ( 1 ) .
ويدلّ على حرمة التكسّب بكلّ ما حرّمت منافعه المقصودة ما روي في " الخلاف ( 2 )
والسرائر ( 3 ) والغنية ( 4 ) والغوالي " على ما حكي ( 5 ) و " التذكرة ( 6 ) " في عدّة مواضع
و " التنقيح ( 7 ) " عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال : " إنّ الله إذا حرّم شيئاً حرّم ثمنه " ( 8 ) وليس المراد
بتحريم الشيء تحريم منفعة مّا منه ، إذ ما من شيء إلاّ وقد حرّم فيه نفع مّا ، ولا
تحريم جميع المنافع ، إذ ما من شيء إلاّ وله نفع مّا محلّل ، بل المراد تحريم المنفعة
الغالبة المقصودة منه المعدّ هو لها . وفي خبري محمّد ( 9 ) وأبي بصير عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال ( صلى الله عليه وآله ) : " إنّ الّذي حرّم شربها حرّم ثمنها " وما فيها من لفظ البيع
والثمن فمحمول على المثال لمطلق الاكتساب ، قال الاُستاذ ( 10 ) : مع أنّ في بعض
الأخبار تعميماً لذلك ، ولم نجده ، والضعف منجبر بالشهرة ، هذا كلّه مضافاً إلى
الإجماعات في بعض الأعيان كالخمر ونحوها ، فإنّا نقطع بإلغاء الخصوصية .
ولمّا كان المدار على تحريم المنافع المقصودة الغالبة لحظنا النجاسات
فوجدنا منها ما حرمت منافعها الغالبة كالخمر والميتة * والمائعات المشروبة
هامش
* - لأنّ الخمر له منفعة نادرة وهي التخليل لكن لا يباع له وكذلك الميتة
للمضطرّ ( كذا بخطّ المصنّف ) .
( 1 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 401 - 402 .
( 2 ) الخلاف : في التجارة ج 3 ص 184 و 185 مسألة 308 و 310 .
( 3 ) السرائر : فيما يحلّ من الميتة وما يحرم من الذبيحة ج 3 ص 113 .
( 4 ) غنية النزوع : في البيع ص 213 .
( 5 ) حكاه عنه النوري في مستدرك الوسائل : ب 6 من أبواب ما يكتسب به ح 8 ج 13 ص 73 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في الغصب ج 2 ص 379 س 31 .
( 7 ) التنقيح الرائع : في الأعيان النجسة ج 2 ص 5 .
( 8 ) عوالي اللآلي : ج 2 ص 328 ح 33 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 55 من أبواب ما يكتسب به ح 1 و 6 ج 12 ص 164 و 165 .
( 10 ) شرح القواعد : في التجارة ص 4 س 12 ( مخطوط في مكتبة گوهرشاد برقم 741 ) .