شرح
وقبِل بالفعل لا تكون عقداً قطعاً ، وجوّزوا ( 1 ) التصرّف في مال القرض بدون العقد ،
والحال في الهدايا وإباحة الطعام غير خفي على أحد ، وجوّزوا ( 2 ) الضريبة وهو أن
يعطى الإنسان النعم والبقر بالضريبة مدّة من الزمان بشيء من الدراهم والدنانير
وقالوا : إنّها نوع معاوضة ، وصحّحوا القبالة ( 3 ) أيضاً وهو أن يتقبّل أحد الشريكين
بحصّة صاحبه من الثمرة بخرص معلوم ، ومن قال بأنّ الإجازة في عقد الفضولي
ناقلة من حينها قال : بأنّها بيع أو يلزمه ذلك ( 4 ) . وفي موضع من " المبسوط "
التصريح بأنّها بيع ( 5 ) ، وستسمع إن شاء الله تعالى ما نحكيه عن " كشف الرموز ( 6 ) " .
وفي " التنقيح " أنّ من قال بأنّ الإجازة جزء المملّك يلزمه وقوع البيع بالكناية ( 7 ) .
والغرض رفع استبعاد كون المعاطاة تفيد إباحة في التصرّف وأنّها معاوضة برأسها .
وأمّا بيع الحصاة فقد فسّروه بثلاثة تفاسير حكاها الرافعي ( 8 ) : أحدها : ما
سمعته في " الغنية " ووجه بطلانها جعل النبذ واللمس بيعاً وعقداً موجباً للانتقال
واللزوم كما أشار إليه في " الغنية ( 9 ) " . الثاني : أن يقول : بعتك ثوباً من هذه الأثواب
وارم بهذه الحصاة فعلى أيّها وقعت فهو مبيع . ووجه بطلانه جهل المبيع . الثالث : أن
يقول بعتك : هذا على أنّك بالخيار إلى أن أرمي بهذه الحصاة ، وبطلانه لإبهام مدّة
الخيار ، فقد كان معنى النهي عن هذه البيوع : لا تعقدوا بالنبذ ولا باللمس كما كان
هامش
( 1 ) كتذكرة الفقهاء : في الوكالة ج 2 ص 114 س 22 .
( 2 ) كما في الدروس الشرعية : في القرض ج 3 ص 318 .
( 3 ) كمسالك الأفهام : في بيع الثمار ج 3 ص 369 .
( 4 ) كنز الفوائد : في المتاجر ج 1 ص 386 .
( 5 ) لم نعثر عليه .
( 6 ) سيأتي في ص الصفحة الآتية .
( 7 ) التنقيح الرائع : في البيع ج 2 ص 26 .
( 8 ) المجموع : في البيوع المنهيّ عنها ج 8 ص 193 - 194 .
( 9 ) غنية النزوع : في البيع ص 214 .