شرح
البرهان ( 1 ) " : يكفي كلّ ما يدلّ على قصد النقل مع الإقباض وحصول العلم بالرضا
كما هو مذهب المفيد ، ويظهر منهم ذلك حيث يجعلونها معاوضة برأسها . وفي
" صيغ العقود " بعد أن اشترط الشرائط في الصيغة قال : فلو أوقع البيع بغير ما قلنا
وعلم التراضي منهما كان معاطاةً ( 2 ) .
وفي " الروضة " لا تكفي الإشارة مع القدرة ، نعم تفيد المعاطاة مع الإفهام
الصريح ( 3 ) . وفي " التذكرة " لا تكفي الكتابة ولا الإشارة لإمكان العبث ( 4 ) ، وهو يدلّ
على أنّه لو علم القصد يصحّ ، وكذا قوله فيها في الكنايات : لأنّه لم يدر بما
خوطب ( 5 ) ، إذ قضيته أنّه لو درى لصحّ .
وأكثر العبارات إنّما نطقت بأنّها لا تكفي المعاطاة ، وفسّروها بإعطاء كلّ من
الشخصين المتاع على جهة المعاوضة ، وهذه ليست بظاهرة في أحد الطرفين ، بل
قد يدّعى أنّها في عدم الاشتراط أظهر ، لمكان الإطلاق ونسبتهم بعد ذلك الخلاف
إلى المفيد . وعبارة " المبسوط " كادت تكون ظاهرة أو هي ظاهرة في عدم
الاشتراط قال بعد أن اشترط في البيع تقديم الإيجاب : إذا ثبت ذلك فكلّما جرى
بين الناس إنّما هي استباحات وتراض دون أن يكون ذ لك بيعاً منعقداً مثل أن
يعطي درهماً للخبّاز فيعطيه الخبز أو قطعة للبقلي فيناوله البقل وما أشبه ذلك ، ولو
أنّ كلّ واحد منهما يرجع فيما أعطاه كان له ذلك ، لأنّه ليس بعقد صحيح هو بيع ( 6 ) .
ومثله قال في " الخلاف ( 7 ) " من دون تفاوت ، فتراه لم يتعرّض لذكر لفظ أصلا .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في العقد ج 8 ص 139 .
( 2 ) صيغ العقود ( رسائل المحقّق الكركي : ج 1 ) في عقد البيع ص 178 .
( 3 ) الروضة البهية : في عقد البيع ج 3 ص 225 .
( 4 و 5 ) تذكرة الفقهاء : في صيغة البيع ج 10 ص 9 .
( 6 ) المبسوط : في البيوع ج 2 ص 87 .
( 7 ) الخلاف : في البيوع ج 3 ص 41 مسألة 59 .