تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
شرح
وقريب منه ما في " الغنية ( 1 ) " إلاّ أنّه قال فيها : فيقول للخبّاز أعطني . . . إلى آخره . وكذا ما في " السرائر ( 2 ) " وقد سمعت بقيّة العبارات ، وستسمع ( 3 ) عبارة المفيد الّتي فهموا منها أنّه لا يشترط لفظ . وقد يقال ( 4 ) أيضاً : إنّ قولهم " لا تكفي المعاطاة ولا الكتابة ولا الإشارة " أنّ الكتابة والإشارة تفيدان إباحة كالمعاطاة كما نقلناه عن " الروضة " وقضية عبارة " الغنية " وقد أسمعناكها أنّه لو لم يجعل اللمس والنبذ بيعاً موجباً لصحّ معاطاة فليتأمّل فيه جيّداً . وقولهم " لا ينعقد بدون العقد وإن حصلت أمارة الرضا ولا ينعقد بالكتابة والإشارة " قضيّته أنّها من واد واحد . وكذا الحال في قولهم " لا ينعقد بالإشارة إلاّ مع العجز " إلى غير ذلك من الإشارات والأمارات الدالّة على عدم اشتراط شيء فيها أصلا ما عدا العلم بالرضا وقصد النقل بأيّ نوع اتّفق مع الإقباض في الكلّ أو البعض ، فحيث يقصد النقل بالمعاطاة الجامعة لما ذكرنا يصحّ بالكتابة والإشارة والكناية وتقديم القبول بلفظ الطلب كأن يقول : بعني وغير ذلك وغيرهما ، وحيث يقصده - أي النقل - بالعقد الصحيح اللازم بمعنى أنّه بدونه لا يكون راضياً بالتصرّف لا يصحّ حينئذ مع اختلاف شيء من الشرائط فلا يفيد ملكاً ولا إباحةً ، بل يكون بيعاً فاسداً . ويرشد إلى ذلك قول أبي الصلاح : إذا كان البيع فاسداً ممّا يصحّ التصرّف فيه للتراضي وهلكت العين في يد أحدهما فلا رجوع ( 5 ) . وقال في " الدروس " بعد نقله : ولعلّه أراد المعاطاة ( 6 ) ، والعلاّمة في " المختلف " لم يتعقّبه إلاّ بأنّه يصحّ الرجوع
هامش
( 1 ) غنية النزوع : في البيع ص 214 . ( 2 ) السرائر : في حقيقة البيع ج 2 ص 250 . ( 3 ) سينقله في الصفحة الآتية . ( 4 ) لم نعثر عليه حسبما تصفّحنا ، فراجع لعلّك تجده . ( 5 ) الكافي في الفقه : في البيع ص 355 . ( 6 ) الدروس الشرعية : في البيع ج 3 ص 194 .