تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
شرح
لو قال المشتري بعد ذلك شريت أو قبلت صحّ إجماعاً ( 1 ) . وفي " السرائر " إذا قال : بعنيه أو تبيعني أو بعني أو اشتريت منك فقال صاحبه : بعتك لم يصحّ حتّى يقول المشتري بعد قول البائع : اشتريت ، وكذا إذا قال البائع : تشتري أو أبيعك أو اشتر منّي لم يصحّ حتّى يأتي البائع بلفظ الإخبار والإيجاب ( 2 ) . ونحوه ما في " نهاية الإحكام " وقال فيما لو قال البائع : اشتر منّي كذا فقال المشتري : اشتريت ، يظهر أنّ هذا أولى بالعدم ، لأنّ قول المشتري : بعني موضوعٌ للطلب ويصير من جهة الطلب مبتدئاً والقبول مجيباً ، وقول البائع : اشتر منّي لم يوضع للبدء ولا للإيجاب ولابدّ من بدء أو إيجاب ( 3 ) ، انتهى فتأمّل . وفي " التذكرة " لو تقدّم بلفظ الاستفهام فيقول : أتبيعني لم يصحّ إجماعاً ، لأنّه ليس بقبول ولا استدعاء . وقال أيضاً : لو قال : أبيعك أو قال : أشتري لم يقع إجماعاً ( 4 ) . وفي " المختلف " عن الكامل أنّه صحّح ما إذا قال المشتري : بعني هذا بكذا فقال البائع : بعتك من غير أن يردّ المشتري . وفيه أيضاً عن المهذّب أنّه صحّح ما لو قال المشتري : تبيعني بكذا ، فقال البائع : بعتك ( 5 ) . فقد جوّزه بالأمر والمضارع . ونفى عنه
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في البيع ج 10 ص 9 . ( 2 ) السرائر : في البيع ج 2 ص 250 . ( 3 ) نهاية الإحكام : في صيغة البيع ج 2 ص 449 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : في صيغة البيع ج 10 ص 8 و 9 . ( 5 ) الموجود في المهذّب : ج 1 ص 350 قوله : أو يقول المشتري : بعتني هذا ، فيقول البائع : بعتك إيّاه لم يصحّ البيع وكان فاسداً ، انتهى . ونقل عنه في المختلف : ج 5 ص 53 قوله : لو قال المشتري : بعني هذا فيقول البائع : بعتك صحّ ، انتهى . الظاهر أنّ القاضي بصدد بيان الصيغة الصحيحة والباطلة ، وعليه فممّا لا شكّ فيه أنّ صيغة القبول المقدّم إذا وقعت بلفظ الأمر أو الماضي تصحّ ، وإنّما الكلام فيما إذا وقعت بلفظ المضارع سواء كان بقصد الاستفهام أو بقصد حقيقة المضارع ، فمن ذلك يظهر أنّ العبارة الموجودة في المهذّب الّتي نقلناها عنه هي في الواقع على ما حكاه الشارح ، أي تبيعني لا بعتني ، لا على ما في المهذّب المطبوع لدينا ، وهذا هو الّذي حكم فيه بفساد العقد والبيع ، فلا تغفل .
مفتاح الكرامة — صفحة 519 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي