شرح
كلامه ( 1 ) فليتأمّل فيه ولا سيّما الأخير .
وعلى تقدير الرجوع يأخذها بغير اُجرة ، ولو كانت قد نمت فإن كان باقياً
رجع به وإن كان تالفاً فلا ، لتسليطه على التصرّف بغير عوض كما في " المسالك ( 2 )
والروضة ( 3 ) " لكن في " الروضة " أنّه إن كان باقياً ففيه وجهان . قلت : وجه عدم
الرجوع إنّما يتحقّق مع تلف العين ، لأنّه يتحقّق اللزوم بعد تلفها والنماء تابعٌ لها في
اللزوم وعدمه ، وهو ملحظ وجيه .
وفي " الدروس ( 4 ) وحواشي الكتاب ( 5 ) وتعليق الإرشاد ( 6 ) " أنّه لا يشترط قبض
العوضين ، بل يكفي قبض أحدهما ، فلو دفع إليه سلعة بثمن يوافقه عليه من غير
عقد فهلكت عند القابض لزمه الثمن المسمّى . وتأمّل فيه في " المسالك ( 7 )
والروضة ( 8 ) " لعدم صدق اسم المعاطاة ، لأنّها مفاعلة تتوقّف على العطاء من
الطرفين ، انتهى . وفيه : أنّ هذه التسمية لم ترد في نصّ حتّى يحافظ على معناها
وإنّما وردت في كلامهم ، فلا وجه لترتيب الصحّة على الإعطاء من الجانبين ، اللّهمّ
إلاّ أن يدعى انعقاد الإجماع على هذا اللفظ ، وفيه بُعد .
وفي " تعليق الإرشاد ( 9 ) " أنّ من المعاطاة الإجارة ونحوها بخلاف النكاح
والطلاق ونحوهما فلا تقع أصلا . وفي " جامع المقاصد " أنّ في كلام بعضهم ما
هامش
( 1 و 2 ) مسالك الأفهام : في عقد البيع وشروطه ج 3 ص 149 و 150 .
( 3 ) الروضة البهية : في عقد البيع ج 3 ص 223 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في البيع ج 3 ص 192 .
( 5 ) الحاشية النجّارية : في البيع ص 57 س 18 ( مخطوطة في مكتبة مركز البحوث والدراسات
الإسلامية ) .
( 6 ) حاشية إرشاد الأذهان : في البيع ص 115 س 22 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79 ) .
( 7 ) مسالك الأفهام : في البيع وشروطه ج 3 ص 151 .
( 8 ) الروضة البهية : في عقد البيع ج 3 ص 224 .
( 9 ) لم نعثر عليه في الحاشية المنسوبة إلى الكركي .