تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
شرح
أنّ ذلك من جهة الشرع مؤيّدة لنا ، وعلى تقدير تسليم ما في " جامع المقاصد " من أنّ المعاطاة بيع عند كافّة الأصحاب - وما كان ليكون - فأقصاه ثبوت الحلّية والملكّية في الجملة وهو غير اللزوم الّذي يدّعونه . وما ذكروه من باقي أدلّتهم الّتي رقوها إلى أربعة عشر دليلا فإنّما غايتها كباقي الأدلّة ثبوت إباحة التصرّف وليس فيها على اللزوم دلالةَ ولا إشارةَ فيما أفهم . ويستفاد من أخبار معتبرة عدم الاكتفاء بمجرّد القصد والإشارة وأنّه لابدّ من اللفظ كقوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : " إنّما يحرّم ويحلّل الكلام " وهي وإن اقتضت عدم جواز التصرّف لكنّها معارضة بالسيرة المستمرّة والإجماع المعلوم والمنقول في " الغنية ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) " وغيرهما ( 4 ) ، فلتحمل على اللزوم وعلى ما بعد الرجوع ، وهي وإن لم تكن دالّة على اشتراط الألفاظ المخصوصة لكنّها ليس فيها دلالة على الاكتفاء بذلك من دونها ، فهي مجملة لا يمكن الاستناد إليها نفياً ولا إثباتاً في الألفاظ المخصوصة بكيفيّاتها المقرّرة . والقائلون بأنّها بيع لكن لابدّ فيها من اللفظ كالسيّد حسن ومَن وافقه من أهل البحرين يقولون : إنّها لو خلت عن اللفظ إنّما تفيد جواز التصرّف لا النقل كما حكاه صاحب " الحدائق ( 5 ) " عنهم واختاره . وحينئذ فيقال له : كيف تقول إنّه يلزم المشهور إمّا فساد هذه المعاملة أو كونها بيعاً حقيقياً وقد لزمك مثله فيما إذا خلت عن اللفظ ، على أنّ للمشهور مندوحة عن ذلك . وليعلم أنّه لا إشكال ولا خلاف عندهم في أنّه لو تلفت العين من الجانبين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب العقود ح 4 ج 12 ص 376 . ( 2 ) غنية النزوع : في البيع ص 214 . ( 3 ) جامع المقاصد : في صيغة البيع ج 4 ص 58 . ( 4 ) مسالك الأفهام : في عقد البيع وشروطه ج 3 ص 151 . ( 5 ) الحدائق الناضرة : في البيع ج 18 ص 350 .