شرح
احتمال العدم في الأخيرين وفي الأوّلين أنّ امتزاجها بغيرهما بحيث لا تتميّز في
معنى التلف . وفصّل في " المسالك ( 1 ) " فقال : إن كان بالأجود فكالتلف وإن كان
بالمساوي والأردى احتمل كونه كذلك ، لامتناع الترادّ على الوجه الأوّل ، واختاره
جماعة . قلت : لعلّه فهمه من إطلاقهم ، ثمّ احتمل العدم في الجميع لأصالة البقاء ،
انتهى فليتأمّل .
وألحق في " الميسية " بالتلف تغيّر صفتها كخياطة الثوب وصبغه وقصره
واستشكل في ذلك في " المسالك ( 2 ) والروضة ( 3 ) " وقال مَن تعرّض لهذه الفروع : إنّ
لبس الثوب لا أثر له .
وفي " المسالك " أنّ النقل إن كان جائزاً كالبيع في زمن الخيار فكاللازم على
الظاهر ، واستظهر أيضاً أنّ الهبة قبل القبض غير مؤثّرة مع احتماله لصدق التصرّف ،
قال : وأطلق جماعة أنّها تملك بالتصرّف ( 4 ) .
وفي " جامع المقاصد ( 5 ) وصيغ العقود ( 6 ) وتعليق الإرشاد ( 7 ) " الاكتفاء بتلف بعض
العين في اللزوم ، لامتناع الترادّ في الباقي ، لأنّه يوجب تبعيض الصفقة وللضرر .
وكأنّه مال إليه في " الروضة ( 8 ) " وتأمّل فيه في " المسالك " لأنّ تبعّض الصفقة لا
يوجب بطلان أصل المعاوضة بل غايته جواز فسخ الآخر فيرجع إلى المثل أو
القيمة ، وأمّا الضرر فمستند إلى تقصيرهما في التحفّظ بإيجاب البيع ، ثمّ احتمل أن
يلزم من العين الاُخرى في مقابل التالف ويبقى الباقي على أصل الإباحة ، انتهى
هامش
( 1 و 2 ) مسالك الأفهام : في عقد البيع وشروطه ج 3 ص 150 .
( 3 ) الروضة البهية : في عقد البيع ج 3 ص 223 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في عقد البيع وشروطه ج 3 ص 150 .
( 5 ) جامع المقاصد : في صيغة البيع ج 4 ص 58 .
( 6 ) صيغ العقود ( رسائل المحقّق الكركي : ج 1 ) في عقد البيع ص 178 .
( 7 ) حاشية إرشاد الأذهان : في البيع ص 115 س 18 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79 ) .
( 8 ) الروضة البهية : في عقد البيع ج 3 ص 222 .