شرح
والشيخ أنّه لابدّ في البيع عندهما من لفظ مخصوص كما ستسمعه ( 1 ) إن شاء الله .
وبهذا يبعُد ما فهموه من عبارة المفيد فلا تغفل ، والرجل قريب العهد عارف بالأقوال
من تلامذة المحقّق . والقول المذكور نقله في " المسالك ( 2 ) " عن بعض مشايخه
المعاصرين ، وهو السيّد حسن ابن السيّد جعفر لكنّه قال : إنّه يشترط في الدالّ كونه
لفظاً . وهو خيرة " الحدائق ( 3 ) " . وفي " الكفاية ( 4 ) " أنّ قول المفيد غير بعيد . وهو خيرة
" مجمع البرهان ( 5 ) والمفاتيح ( 6 ) " ونقله في " الحدائق " عن الشيخ سليمان البحراني ( 7 ) .
وأنت خبير بأنّا لم نقف على مخالف ، وما نسب إلى المفيد فقد صرّح في
" المختلف " بأنّ كلامه غير صريح ولا ظاهر فيه بل يتوهّم ذلك منه ، فكيف يعدّ مثل
ذلك خلافاً ، وهؤلاء الّذين تأخّروا قد سبقهم الإجماع .
وأمّا المستفاد من إطلاق الكتاب والسنّة من الدلالة على الانتقال واللزوم
فمختصّ بالعقود وليس التراضي مع التقابض منها قطعاً لغةً وعرفاً ، والشكّ كاف
جزماً ، ونمنع تسمية ذلك بيعاً حقيقة إجماعاً كما في " الغنية ( 8 ) والروضة ( 9 )
والمسالك ( 10 ) " وقد سمعت المصرّح بذلك ، وغاية العرف استعماله فيه ، ولا ريب في
أنّه مسامحة ( من مسامحاته - خ ل ) وإلاّ فأهل العرف مطبقون على عدم المسامحة
في البيوع ( الاُمور - خ ل ) الخطيرة ، فلا يدخل تحت ما دلّ على حلّ البيع ، ودعوى
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 515 - 516 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في عقد البيع وشروطه ج 3 ص 147 .
( 3 ) الحدائق الناضرة : في اعتبار صيغة البيع ج 18 ص 350 .
( 4 ) كفاية الأحكام : في عقد البيع وشروطه ص 88 س 36 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في العقد ج 8 ص 144 .
( 6 ) مفاتيح الشرائع : في أحكام سائر المكاسب ج 3 ص 48 .
( 7 ) الحدائق الناضرة : في اعتبار صيغة البيع ج 18 ص 350 .
( 8 و 9 ) تقدّم في ص 499 .
( 10 ) تقدم في ص 499 .