وعن بيع الملاقيح وهي ما في بطون الاُمّهات ،
شرح
أنّه مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وأنّ ما قاله في المبسوط من أنّه لا اُجرة له ، لأنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله )
نهى عن كسب الفحل فهو حكاية مذهب المخالفين ، فلا يتوهّم متوهّم أنّه اعتقاده ،
انتهى . وتمام الكلام في ذلك مستوفىً في باب الغصب وكذلك باب الإجارة .
والقصد من الضراب وإن كان هو الماء إلاّ أنّه جوّز للضرورة فليوقع العقد
على العمل ويقدّره بالمرّة والمرّتين ونحو ذلك . قلت : وليست نجسة ما لم تظهر إلى
خارج الفرجين على الظاهر ، فتأمّل .
وحكى المصنّف في " التذكرة ( 1 ) " عن بعض العامّة التقدير بالمدّة ، وردّه بأنّ
تطبيق الفعل على المدّة غير مقدور . قلت : إذا اكتراه لماشية كثيرة فإنّ إجارته
حينئذ تقدّر بالمدّة . وذكر في " التذكرة ( 2 ) " في المقام كراهية اُجرة الضراب ، لأنّه في
معنى بيع عسب الفحل ، فتأمّل . وفي " نهاية الإحكام ( 3 ) " عبّر بالنهي عن ثمن عسيب
الفحل ثمّ قال : المراد من الثمن الاُجرة . ثمّ قال : وقيل عسب الفحل .
والثاني : أنّه ذكر في الكتاب على وزن فعيل وهم ذكروه على فلس . وفي
" حواشي الشهيد ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) " أنّ الفرق بينه وبين الملاقح أنّ المراد منها
النطفة بعد استقرارها في الرحم والعسيب قبل استقرارها والمجر أعمّ من كلّ
منهما ، انتهى فليتأمّل .
قوله رحمه الله : ( وعن بيع الملاقيح وهي ما في بطون الأمهات )
هذا أحد معاني الملاقيح ، لأنّه يصدق على الاُمّهات وعلى ما في بطونها ، قال في
هامش
( 1 و 2 ) تذكرة الفقهاء : كتاب البيع ، في العوضين ج 10 ص 67 .
( 3 ) نهاية الإحكام : في المناهي ج 2 ص 509 .
( 4 ) لم نعثر عليه في حواشي الشهيد الموجودة لدينا .
( 5 ) جامع المقاصد : في آداب التجارة ج 4 ص 53 .