تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
وعن المنابذة وهو أن يقول : إن نبذته إليَّ فقد اشتريته بكذا ، وعن بيع الحصاة وهو أن يقول ارمِ هذه الحصاة فعلى أيّ ثوب وقعت فهو لك بكذا . وقال ( صلى الله عليه وآله ) " لا يبع بعضكم على بعض " ومعناه : أن لا يقول الرجل للمشتري : أنا أبيعك مثل هذه السلعة بأقلّ من الثمن أو خيراً منها بالثمن أو أقلّ ، وكذا لا ينبغي أن يقول للبائع في مدّة خياره : أنا أزيدك في الثمن .
شرح
قوله رحمه الله : ( وعن المنابذة وهو أن يقول : إن نبذته إليَّ فقد اشتريته بكذا ) كأنّه جعل نفس النبذ بيعاً ، ويحتمل أن يكون أراد أنّ النبذ موجب للبيع ومسقط للخيار ، وزاد ابن الأثير ( 1 ) قولا بأنّ المراد إذا نبذت إليك الحصاة فقد وجب البيع ، انتهى . ولا يدخل شيء من الملامسة والمنابذة في المعاطاة كما قاله في " نهاية الإحكام ( 2 ) " في بعض أقسامهما ، وهو ما إذا جعل اللمس والنبذ بيعاً كما ستسمع ( 3 ) ما حرّرناه في باب المعاطاة . قوله رحمه الله : ( وعن بيع الحصاة وهو أن يقول ارمِ هذه الحصاة فعلى أيّ ثوب وقعت فهو لك بكذا ) وزاد في " نهاية الإحكام ( 4 ) " إلى أيّ موضع بلغت من الأرض يكون مبيعاً منك ، وجعل منه أن يقول : بعتك هذا بكذا على أنّك بالخيار إلى أن أرمي هذه الحصاة ، وأن يجعل نفس الرمي بيعاً ، فيقول البائع : إذا رميت هذه الحصاة فهذا الثوب مبيع منك بعشرة . وذكر ابن الأثير ( 5 ) الأوّل والأخير . قوله رحمه الله : ( وقال ( صلى الله عليه وآله ) " لا يبع بعضكم على بعض " ومعناه :
هامش
( 1 ) النهاية : ج 5 ص 6 مادّة " نبذ " . ( 2 ) نهاية الإحكام : في مناهي البيع ج 2 ص 510 . ( 3 ) سيأتي بحثه في ص 498 وما بعدها . ( 4 ) نهاية الإحكام : في مناهي البيع ج 2 ص 511 . ( 5 ) النهاية : ج 1 ص 398 مادّة " حصا " .