تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
وبيع التلجئة باطل ، وهو المواطأة على الاعتراف بالبيع من غير بيع خوفاً من ظالم .
شرح
أن لا يقول الرجل للمشتري : أنا أبيعك مثل هذه السلعة بأقلّ من الثمن أو خيراً منها بالثمن أو أقلّ ، وكذا لا ينبغي أن يقول للبائع في مدّة خياره : أنا أزيدك في الثمن ) كذا رواه في " التذكرة ( 1 ) " وذكر المعنيين وحكم بالكراهة فيهما ، وقد يلوح منه في الثاني - أعني الشراء على شراء غيره - دعوى الإجماع على الكراهية . ورواه في " المبسوط ( 2 ) " لا يبيعنّ أحدكم على بيع أخيه ، وذكر المعنيين ، قال : إنّهما حرام وإنّ أحداً من المسلمين لم يفرّق بينهما . ونحوه في ذلك كلّه ما حكى ( 3 ) عن " المنتهى " وابن الأثير روى الحديث كما في المبسوط ، وحكى المعنى الثاني في تفسيره عن أبي عبيد ( 4 ) ، وعيّنه صاحب " المصباح المنير " قال : في الحديث " لا يخطب الرجل على خطبة أخيه ولا يبع على بيع أخيه ( 5 ) " أي لا يشتري لأنّ النهي إنّما هو في هذا الحديث على المشتري ، وأيّده بالحديث الآخر " لا يبتاع الرجل على بيع أخيه ( 6 ) " وبالآخر ( 7 ) " يحرم سوم الرجل على سوم أخيه ( 8 ) " فإن أراد الفرق فقد عرفت أنّ أحداً من المسلمين لم يفرّق ، وإن أراد بيان المعنى الظاهر من الخبر فلا بأس . قوله رحمه الله : ( وبيع التلجئة باطل ، وهو المواطأة على
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في بيان أحكام بعض أنواع المكاسب ج 1 ص 584 س 24 . ( 2 ) المبسوط : في أحكام بيع الغرر ج 2 ص 160 . ( 3 ) حكاه عنه المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في آداب التجارة ج 4 ص 54 . ( 4 ) النهاية : ج 1 ص 173 - 174 مادّة " بيع " . ( 5 ) عوالي اللآلي : ج 1 ص 133 ح 22 وفيه اختلاف يسير . ( 6 ) صحيح البخاري : ج 3 ص 94 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب آداب التجارة ح 3 ج 12 ص 338 . ( 8 ) المصباح المنير : ص 69 مادّة " بيع " .