شرح
الفحل فحذف المضاف . وقيل : يقال لكراء الفحل عسب وعسب فحله أعسبه أكراه
وعسبت الرجل إذا أعطيته كراء ضراب فحله ، فلا يحتاج إلى حذف مضاف . قلت :
وستسمع ما رواه الشيخ في " المبسوط ( 1 ) " .
وفي " الصحاح ( 2 ) " العسب الكراء الّذي يؤخذ على ضرب الفحل ، ونهي عن عسب
الفحل ، وعسب الفحل ، أيضاً ضرابه وقيل : ماؤه . ونحوه ما في " القاموس ( 3 ) " مع
زيادة نسله . وفي " المصباح المنير ( 4 ) " نهي عن عسب الفحل وهو على حذف مضاف
والأصل كراء عسب الفحل ، لأنّ ثمرته المقصودة غير معلومة فإنّه قد يلقح وقد لا يلقح
فهو غرر . ونحوه ما في " مجمع البحرين ( 5 ) " ونحوه ما نقل ( 6 ) عن " الفائق والجمهرة "
فقد اتفقت على خلاف ما في الكتاب من وجهين ، الأوّل : أنّه فهم البيع وهم فهموا
الاُجرة والكراء إمّا توسّعاً أو حقيقةً . ولعلّهم أرادوا الثمن والقيمة فيرجع إلى البيع .
والوجه في عدول المصنّف عن ذلك إلى البيع ، لأنّ * استيجار الفحل للضراب
ليس محرّماً عند علمائنا ، قاله في " التذكرة ( 7 ) ونهاية الإحكام ( 8 ) " . وفي غصب
" السرائر ( 9 ) والشرائع ( 10 ) " أنّ اُجرة ضراب الفحل ليست محرّمة عندنا ، وفي الأوّل
هامش
* - كذا في نسختين والظاهر " أنّ " بدون لام الجرّ ( مصحّحه ) .
( 1 ) المبسوط : كتاب الغصب ج 3 ص 96 .
( 2 ) الصحاح : ج 1 ص 181 مادّة " عسب " .
( 3 ) القاموس المحيط : ج 1 ص 104 مادّة " عسب " .
( 4 ) المصباح المنير : ص 409 مادّة " عسب " .
( 5 ) مجمع البحرين : ج 2 ص 121 مادّة " عسب " .
( 6 ) نقله المحقّق الكركي في جامع المقاصد : في آداب التجارة ج 4 ص 52 - 53 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في البيع في العوضين ج 10 ص 67 .
( 8 ) نهاية الإحكام : في المناهي ج 2 ص 509 .
( 9 ) السرائر : في الغصب ج 2 ص 492 .
( 10 ) شرائع الإسلام : في حكم الغصب ج 3 ص 242 .