وعن بيع عسيب الفحل وهو نطفته ،
شرح
الأثير : إنّه نهى عن المجر أي عن بيع المجر ، ويجوز أن يكون سمّي بيع المجر مجراً
اتساعاً وكان من بياعات الجاهلية ، يقال : أمجرت أمجاراً أو ما جرت مماجرةً ولا
يقال لما في البطن مجراً إلاّ إذا أثقلت الحامل ، فالمجر اسم للحمل الّذي في بطن
الناقة . ونقل عن القتيبي أنّه قال : المجر بفتح الجيم ، قال : وقد اُخذ عليه لأنّ المجر
داء في الشاة . . . إلى آخر ما قال ( 1 ) . وفي " الصحاح ( 2 ) " المجر أن يباع الشيء بما في
بطن هذه الناقة ، ونحوه ما في " مجمع البحرين ( 3 ) " . وفي " القاموس ( 4 ) " المجر ما في
بطون الحوامل من الإبل والغنم وأن يشتري ما في بطونها وأن يشتري البعير بما
في بطن الناقة . واقتصر في " المصباح المنير ( 5 ) " على الأخيرين . وفي " حواشي
الكتاب وجامع المقاصد " أنّ المجر أعمّ من عسب الفحل والملاقح كما ستسمع ( 6 ) .
قوله قدّس سرّه : ( وعن بيع عسيب الفحل وهو نطفته ) كما في
" التحرير ( 7 ) " . وفي " نهاية ابن الأثير ( 8 ) " أنّه ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن عسب الفحل ، مائه فرساً
كان أو بعيراً أو غيرهما ، وعسبه أيضاً ضرابه ، ولم ينه عن واحد منهما وإنّما
أراد النهي عن الكراء الّذي يؤخذ عليه ، فإنّ إعارة الفحل مندوب إليها ، وقد جاء
في الحديث : ومن حقّها إطراق فحلها ، ووجه الحديث أنّه نهى عن كرى عسب
هامش
( 1 ) النهاية : ج 4 ص 298 - 299 مادّة " مجر " .
( 2 ) الصحاح : ج 2 ص 811 مادّة " مجر " .
( 3 ) مجمع البحرين : ج 3 ص 479 مادّة " مجر " .
( 4 ) القاموس المحيط : ج 2 ص 131 مادّة " المجر " .
( 5 ) المصباح المنير : ص 564 مادّة " المجر " .
( 6 ) سيأتي في ص 470 .
( 7 ) تحرير الأحكام : في آداب التجارة وأخبارها ج 2 ص 255 .
( 8 ) النهاية : ج 3 ص 234 مادّة " عسب " .