شرح
" المسالك ( 1 ) " وغيره ( 2 ) ، ومعناه أنّه يكون معذوراً على تقدير جهله لا أنّه يكون
أسوأ لتقصيره في العلم كما قالوه فيما لا يعذر فيه الجاهل ، فلم يكن شرطاً عامّاً في
جميع المناهي ، ولعلّهم أرادوا مناهي الباب ، فتأمّل . وهذا الشرط في محلّه ، لأنّ
الخطاب تحريماً أو كراهيةً إنّما يتوجّه إلى العالم .
الثاني : أن يكون الغريب جاهلا بسعر البلد ، وهذا أيضاً في محلّه ، لأنّ التعليل
في الأخبار إنّما يترتّب على الجهل بسعر البلد ، إلاّ * أن تقول : إنّ معرفة السعر لا
تغني غالباً فإنّ الحذق في البيع أمرٌ آخر وراء ذلك .
الثالث : أن يكون يريد البيع ، ذكره في " التذكرة ( 3 ) والتحرير ( 4 ) " والشهيد في
" حواشيه ( 5 ) " .
الرابع : أن يريد بيعه في الحال ، ذكره في " التذكرة ( 6 ) والحواشي ( 7 ) " المذكورة أيضاً .
الخامس : أن يكون الناس في حاجة إلى المتاع ، أمّا ما لا يحتاج إليه إلاّ نادراً
فلا ، ذكره في " نهاية الإحكام ( 8 ) " وغيرها ( 9 ) . وفيه : أنّ الدليل عامّ .
السادس : أن يكون سعر ذلك المتاع ظاهراً معلوماً ، فلو لم يكن ظاهراً إمّا
لكبر البلد أو لعموم وجوده ورخصه فلا تحريم ولا كراهية لعدم فوت الربح ، ذكره
في " نهاية الإحكام ( 10 ) " . وفيه : أنّ الدليل عامّ ، مع أنّه قد يظهر الربح ولو كان نادراً
هامش
* - في نسخة من قوله " إلاّ أن تقول " إلى قوله " وراء ذلك " حاشية مصحّحه .
( 1 ) مسالك الأفهام : في آداب البيع ج 3 ص 188 .
( 2 ) كالأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في آداب التجارة ج 8 ص 134 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في بيان بعض المستحبّات والمكروهات من التجارة ج 1 ص 586 س 7 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في آداب التجارة وأخبارها ج 2 ص 253 .
( 5 و 8 ) لم نعثر عليه في حواشي الشهيد ( الحاشية النجّارية ) الموجودة لدينا .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في بيان بعض المستحبّات والمكروهات من التجارة ج 1 ص 586 س 7 .
( 8 ) نهاية الإحكام : في مناهي البيع ج 2 ص 516 .
( 9 ) كمجمع الفائدة والبرهان : في آداب التجارة ج 8 ص 134 .
( 10 ) نهاية الإحكام : في مناهي البيع ج 2 ص 517 .