تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
شرح
السعر ويقول أنا أبيع لك . وقد فسّره بذلك في " تعليق الإرشاد ( 1 ) " وقال في " التحرير ( 2 ) " وقد عنون بالنهي عن بيع الحاضر للبادي : معناه النهي عن أن يكون سمساراً له يعرّفه السعر ، ولعلّه أراد بكونه سمساراً أن يبيع له بقرينة قوله بعده : بل ينبغي أن يتولّى البدوي البيع لنفسه . وقد يكون غرضه - على بُعد - إنّ إعلامه بالثمن يدخل تحت التعليل في الخبر فيكره أو يحرم كما ستسمع ( 3 ) ، كما نصّ على ذلك صاحب " إيضاح النافع " . وقد أشرنا آنفاً إلى تفسير ابن إدريس ناقلا له عن بعض علمائنا ، وحاصله : أن يكون سمساراً للبادي ويبيع له بنفسه محتكماً عليه في البيع بالكره أو بالرأي الّذي يغلب به عليه ليريه أنّ ذلك نظر له ، أو يكون البادي يولّيه عرض سلعته فيبيعها من دون رأيه لا ما كان سمساراً فيه ثمّ يبيعه بوكالته أو يدفعه فيبيعه بنفسه . وأمّا أخبار الباب فمنها ما رواه في " الكافي ( 4 ) " عن عروة بن عبد الله عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا يتلقّ أحدكم تجارةً خارجاً ولا يبيع حاضر لباد والمسلمون يرزق الله بعضهم من بعض " ونحوه الخبر المروي عن " مجالس الشيخ ( 5 ) " غير أنّ فيه : " دعوا الناس يرزق بعضهم من بعض " . وعن يونس بن يعقوب ( 6 ) - في تفسير قول النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : لا يبيعنّ حاضر لباد " - : إنّ الفواكه وجميع أصناف الغلاّت إذا حملت من القرى فلا يجوز أن يبيع أهل السوق لهم من الناس . ينبغي أن يبيعه حاملوه من القرى والسواد . وظاهره الاختصاص بالنوعين لا كلّما
هامش
( 1 ) حاشية الإرشاد : في آداب التجارة ص 114 س 5 وما بعده ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79 ) . ( 2 ) تحرير الأحكام : في آداب التجارة وأخبارها ج 2 ص 253 . ( 3 ) سيأتي في ص 142 . ( 4 ) الكافي : في باب التلقّي ج 5 ص 168 ح 1 . ( 5 ) أمالي الطوسي : في المجلس الرابع عشر ح 879 ص 396 - 397 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 37 من أبواب آداب التجارة ح 2 ج 12 ص 327 .