شرح
بذلك جمٌّ غفير ( 1 ) ، بل قد يقال ( 2 ) : إنّ البلدي إذا قدم من خارج كذلك نظراً إلى العلّة
المومى إليها .
واختلفوا في تفسير هذه الكلمة - أعني قولهم : لا يبيع حاضر لباد ، لا يتوكّل
حاضر لباد - وقد فسّرت في " المبسوط " كما عرفت ( 3 ) وجملة ممّا تأخّر عنه ( 4 ) بأن
يكون سمساراً له . وهو معنى قول جماعة آخرين أن يقول له : أنا أبيعه لك بأغلى
ممّا تبيعه به ، أو يعرّفه السعر ويقول له : أنا أبيع لك وأكون سمساراً كما في
" المسالك ( 5 ) ومجمع البرهان ( 6 ) " وغيرهما ( 7 ) . وفي " الغنية ( 8 ) " بأن يكون سمساراً له
ويتربّص بما معه حتّى يغالي في ثمنه . وفي " نهاية الإحكام ( 9 ) " بأن يحمل البدوي
أو القروي متاعه إلى بلد ويريد بيعه بسعر اليوم ليرجع إلى موضعه ولا يلزمه مؤنة
الإقامة ، فيأتيه البلدي ويقول له : ضع متاعك عندي وارجع لأبيعه لك على
التدريج بأغلى من هذا السعر . ونحوه ما في " التذكرة ( 10 ) " . وقال في " نهاية
الإحكام 11 " : وقيل : إنّه يخرج الحضري إلى البدوي وقد جلب السلعة فيعرّفه
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في آداب البيع ج 3 ص 187 ، والسيّد عليّ في
رياض المسائل : في آداب البيع ج 8 ص 166 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : في آداب
التجارة ج 18 ص 52 .
( 2 ) القائل هو الشهيد في الدروس : ج 3 ص 182 .
( 3 ) تقدّم في ص 459 .
( 4 ) منهم ابن حمزة في الوسيلة : في باب الاحتكار والتلقّي ص 260 ، والحلّي في السرائر : في آداب
التجارة ج 2 ص 236 ، والعلاّمة في تحرير الأحكام : في آداب التجارة وأخبارها ج 2 ص 253 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في آداب البيع ج 3 ص 187 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في آداب التجارة ج 8 ص 133 .
( 7 ) كالحدائق الناضرة : في آداب التجارة ج 18 ص 52 .
( 8 ) غنية النزوع : في البيع ص 216 .
( 9 و 11 ) نهاية الإحكام : في مناهي البيع ج 2 ص 516 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : في بعض المستحبّات والمكروهات من التجارة ج 1 ص 586 س 6 وما بعده .