شرح
صحيحاً ، هذا إذا كان ما معهم يحتاج أهل الحضر إليه وفي فقده إضرار لهم .
وقال في " السرائر ( 1 ) " بعد أن نقله هو الصحيح الّذي لا خلاف فيه عند
الخاصّة والعامّة . وقال في " الوسيلة ( 2 ) " : السمسار أن يبيع متاع البدوي في
الحضر وليس له أن يبيع لباد في البدو . فقد حرّمه للبادي في البدو . وفي
" السرائر " - بعد أن نقل كلام المبسوط وذكر ما سمعته وذكر أشياء عن
بعض المتفقّهة لا فائدة فيها كما قال في " المختلف ( 3 ) " - نقل عن بعض
أصحابنا كلاماً طويلا حاصله : إنّما يحرم إذا حكم عليه الحاضر فباع بدون
رأيه أو أكرهه على البيع بغلبة الرأي ( 4 ) . وفي " الدروس ( 5 ) " نسب إليه
القول بالكراهية مع التقييد بما ذكر ، فهؤلاء القائلون بالحرمة لم يتفق
ثلاثة منهم على رأي واحد ، فتأمّل .
واقتصر في " كشف الرموز ( 6 ) والتحرير ( 7 ) والمهذّب البارع ( 8 ) والمقتصر ( 9 )
والتنقيح ( 10 ) والمسالك ( 11 ) " على ذكر القولين من دون ترجيح ، ولم يذكره
المفيد وسلاّر .
والمراد بالبادي في كلامهم الغريب الجالب للبلد وإن كان قروياً كما صرّح
هامش
( 1 ) السرائر : في آداب التجارة ج 2 ص 236 .
( 2 ) الوسيلة : في باب الاحتكار والتلقّي ص 260 .
( 3 ) مختلف الشيعة : في آداب التجارة ج 5 ص 49 - 50 .
( 4 ) السرائر : في آداب التجارة ج 2 ص 236 - 237 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في المناهي ج 3 ص 182 .
( 6 ) كشف الرموز : في البيع وآدابه ج 1 ص 454 .
( 7 ) تحرير الأحكام : في آداب التجارة وأخبارها ج 2 ص 253 .
( 8 ) المهذّب البارع : في آداب التجارة ج 2 ص 364 - 366 .
( 9 ) المقتصر : في البيع وآدابه ص 167 .
( 10 ) التنقيح الرائع : في آداب البيع ج 2 ص 39 .
( 11 ) مسالك الأفهام : في آداب البيع ج 3 ص 187 .