وأن يتوكّل حاضر لباد .
شرح
وفي " اللمعة ( 1 ) " لو كان السوم بين اثنين لم يجعل نفسه بدلا من أحدهما
لصدق الدخول في السوم . ولا فرق في الاثنين بين أن يكون قد دخل أحدهما
على النهي أم لا .
وفي " المسالك ( 2 ) " لو طلب الداخل من الطالب الترك لم يحرم وفي الكراهية
وجه . وفي " اللمعة ( 3 ) " فيها نظر . قلت : من مساواته له في المعنى حيث أراد أن
يحرمه ومن عدم صدق الدخول في السوم . ولا كراهية في ترك الملتمس منه كما
في " اللمعة ( 4 ) " لأنّه قضاء حاجة لأخيه . واحتمل في " الروضة ( 5 ) " الكراهية ، لإعانته
على فعل المكروه . وفيه نظر من وجهين ، الأوّل : أنّ المكروه طلب الترك وقد
حصل من دون توقّف على إعانة الملتمس . الثاني : أنّا لا نقول بالكلّية وإنّما هي في
المحرّم ، فتأمّل ، ولا كراهية فيما يكون في الدلالة ، لأنّها موضوعة عرفاً لطلب
الزيادة ما دام للدلاّل يطلبها ، فإذا حصل الاتفاق تعلّقت الكراهية ، لأنّه لا يكون
في الدلالة وإن كان بيد الدلاّل كما تقدّم بيان ذلك آنفاً .
قوله رحمه الله : ( وأن يتوكّل حاضر لباد ) كما في
" النهاية ( 6 ) والشرائع ( 7 ) والنافع ( 8 ) والتذكرة ( 9 ) ونهاية الإحكام ( 10 )
هامش
( 1 ) اللمعة الدمشقية : في آداب البيع ص 116 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في آداب البيع ج 3 ص 187 .
( 3 و 4 ) اللمعة الدمشقية : في آداب البيع ص 116 .
( 5 ) الروضة البهية : في آداب التجارة ج 3 ص 296 .
( 6 ) النهاية : في آداب التجارة ص 375 .
( 7 ) شرائع الإسلام : في آداب التجارة ج 2 ص 20 .
( 8 ) المختصر النافع : في آداب التجارة ص 120 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : في المستحبّات والمكروهات من التجارة ج 1 ص 586 س 5 .
( 10 ) نهاية الإحكام : في مناهي البيع ج 2 ص 516 .