شرح
وفي " المسالك ( 1 ) " إنّما يحرم أو يكره بعد تراضيهما أو قربه ، فلو ظهر منه ما
يدلّ على عدم الرضا وطلب الزيادة أو جهل حاله لم يكره ولم يحرم اتفاقاً . ومثله
في نقل الاتفاق ما في " مجمع البرهان ( 2 ) " . وعن " المنتهى ( 3 ) " أنّه إذا ظهر منه ما يدلّ
على عدم الرضا لم تحرم الزيادة ولا نعلم فيه خلافاً . وفي " نهاية الإحكام ( 4 ) "
الإجماع على ذلك ، ثمّ قال : ولا يكره ، ثمّ استدلّ بالإجماع على البيع بالتزايد ،
قال : إذا لم يوجد منه ما يدلّ على الرضا ولا عدمه فلا يكره السوم . ونحوه ما في
" اللمعة ( 5 ) وغاية المرام ( 6 ) والروضة ( 7 ) " واستند في " نهاية الإحكام ( 8 ) " في ذلك إلى
قصّة فاطمة بنت قيس حيث خطبها معاوية ، قلت : لو لم يكن كذلك لكان طلب الاثنين
متاعاً حراماً أو مكروهاً فيلزم تعطيل المعاملات . وهذا لا ينافي ما ذكرناه في صدر
المسألة ، فتدبّر . لكنّه في " نهاية الإحكام ( 9 ) " جزم بالكراهية عند التصريح بالرضا ،
واستشكل فيها عند ظهور ما يدلّ على الرضا من دون تصريح ، وعند الشهيدين ( 10 )
والمحقّق الثاني في " حاشيته ( 11 ) " وكذلك المحقّق الأردبيلي ( 12 ) أمارات الرضا كالرضا ،
وقد سمعت قول الشهيد الثاني أو قربه ودعواه الإجماع على ذلك .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في آداب البيع ج 3 ص 187 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في آداب التجارة ج 8 ص 133 .
( 3 ) منتهى المطلب : في المناهي المحرّمة ج 2 ص 1003 س 31 - 32 .
( 4 ) نهاية الإحكام : في مناهي البيع ج 2 ص 519 .
( 5 ) اللمعة الدمشقية : في آداب البيع ص 116 .
( 6 ) غاية المرام : في عقد البيع ج 2 ص 29 .
( 7 ) الروضة البهية : في آداب التجارة ج 3 ص 296 .
( 8 و 9 ) نهاية الإحكام : في مناهي البيع ج 2 ص 519 .
( 10 ) اللمعة الدمشقية : في آداب البيع ص 116 ، ومسالك الأفهام : في آداب البيع ج 3 ص 187 .
( 11 ) حاشية الإرشاد : في آداب التجارة ص 113 س 19 وما بعده ( مخطوط في مكتبة
المرعشي برقم 79 ) .
( 12 ) مجمع الفائدة والبرهان : في آداب التجارة ج 8 ص 132 .