وتزيين المتاع ، والبيع في الظلمة ،
شرح
شيعة آل محمّد ( عليه السلام ) والتعقيب فيها أبلغ في طلب الرزق من الضرب في الأرض ، ومَن
علم أنّ الله سبحانه كلّف بالطلب لسرّ فيه لا لأنّ الرزق يكون به بل هو الرزّاق كيف يشاء
ولم يلتبس عليه اتفاق الحصول بالسعي وعدمه بعدمه عرف أسرار الآداب المذكورة
في الشريعة وقصد اتباع طاعة الله في الطلب وأجمل وكان أعظم الناس راحة .
والمراد بالسوم الاشتغال بالتجارة في ذلك الوقت والمقاولة في البيع والشراء .
قوله رحمه الله : ( وتزيين المتاع ) كما في " النهاية ( 1 ) " وأكثر ما تأخّر ( 2 )
عنها . قال في " النهاية " بأن يري خيره ويكتم رديئه ، بل ينبغي أن يخلط جيّده
برديئه . وقال في " السرائر ( 3 ) لا يجوز أن يزيّن متاعه بأن يري خيره ويكتم رديئه ،
بل ينبغي أن يخلط جيّده برديئه ويكون كلّه ظاهراً ، هذا إذا كان الرديء ممّا يرى
ويظهر بالخلط ، فأمّا إذا كان لا يرى ولا يظهر بالخلط فيحرم عليه فعله وبيعه . فلعلّه
أراد بقوله " لا يجوز " لا ينبغي ، وإلاّ تناقض كلامه . والظاهر أنّه غير مخالف ، لأنّ
الكلمة متفقة على أنّه يحرم إذا كان الرديء ممّا لا يظهر للحسّ ، وعلى ذلك نبّه في
" التحرير ( 4 ) والدروس ( 5 ) " وغيرهما ( 6 ) .
هذا مع عدم غاية اُخرى للزينة ، أمّا تزيينه لغاية اُخرى كما لو كانت مطلوبة
عادةً فلا بأس .
قوله رحمه الله : ( والبيع في الظلمة ) أي المواضع المظلمة ، قال في
هامش
( 1 ) النهاية : في آداب التجارة ص 373 .
( 2 ) كاللمعة الدمشقية : في آداب التجارة ص 115 ، وتحرير الأحكام : في آداب التجارة
وأخبارها ج 2 ص 251 ، والروضة البهية : في آداب التجارة ج 3 ص 289 .
( 3 ) السرائر : في أداب التجارة ج 2 ص 233 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في آداب التجارة وأخبارها ج 2 ص 251 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في المناهي ج 3 ص 181 .
( 6 ) كما في المنتهى : في التجارة ج 2 ص 1003 س 6 .