وترك الربح للموعود بالإحسان وللمؤمن إلاّ اليسير مع الحاجة ،
شرح
[ في ترك الربح للموعود بالإحسان وللمؤمن ]
قوله رحمه الله : ( وترك الربح للموعود بالإحسان ) كما صرّح به
الأصحاب ( 1 ) وأفصح عنه ( به - خ ل ) مرسل عليّ بن عبد الرحيم ( 2 ) " إذا قال الرجل
للرجل : هلمّ أحسن بيعك حرم عليه الربح " وهو مبالغة في الكراهة ، ثمّ إنّ أقلّ
الإحسان ترك الربح وبيع التولية ، وخلف الوعد غير مستحسن .
قوله رحمه الله : ( وللمؤمن إلاّ اليسير مع الحاجة ) كما صرّح به
الأصحاب ( 3 ) . وفي " النهاية ( 4 ) والسرائر ( 5 ) والشرائع ( 6 ) " إلاّ في حال الضرورة ، ولعلّها
بمعنى الحاجة ، ويحتمل أن يكون مرادهم بهما قوت يوم له ولعياله كما يستفاد من
" اللمعة ( 7 ) والروضة ( 8 ) والمسالك ( 9 ) " وحينئذ يوزّعه على المؤمنين المعاملين جميعاً
في ذلك اليوم مع انضباطهم ، وإلاّ ترك الربح على المعاملين بعد تحصيل قوت يومه .
كلّ ذلك مع شرائهم لغير التجارة مع حاجة البائع وكون الشراء ليس بأكثر من
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الأوّل في اللمعة الدمشقية : في آداب التجارة ص 115 ، والعلاّمة في إرشاد
الأذهان : في آداب التجارة ج 1 ص 359 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : في آداب
التجارة ج 18 ص 25 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب آداب التجارة ح 1 ج 12 ص 292 .
( 3 ) منهم العلاّمة في إرشاد الأذهان : في آداب التجارة ج 1 ص 359 ، والأردبيلي في مجمع
الفائدة والبرهان : في آداب التجارة ج 8 ص 124 ، والشهيد في اللمعة الدمشقية : في آداب
التجارة ص 115 .
( 4 ) النهاية : في باب آداب التجارة ص 373 .
( 5 ) السرائر : في آداب التجارة ج 2 ص 232 .
( 6 ) شرائع الإسلام : في آداب التجارة ج 2 ص 20 .
( 7 ) اللمعة الدمشقية : في آداب التجارة ص 115 .
( 8 ) الروضة البهية : في آداب التجارة ج 3 ص 292 .
( 9 ) مسالك الأفهام : في آداب التجارة ج 3 ص 184 - 185 .