تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
والتسوية ،
شرح
[ استحباب التسوية بين المبتاعين ] قوله رحمه الله : ( والتسوية ) كما صرّح به في " النهاية ( 1 ) والسرائر ( 2 ) " وما تأخّر عنهما ( 3 ) . ويدلّ عليه خبر عامر بن جذاعة ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال في رجل عنده . . . الحديث ، وفي بعض عباراته بعض الغموض مضافاً إلى الاعتبار وأنّ من فوّض إليه قد جعله وكيلا له في المساعرة فلا تنبغي الزيادة عليه ، ومعناه أن يساوي بين المبتاعين كما صرّح به الأكثر ( 5 ) ، وزاد في " المنتهى ( 6 ) " على ما حكى البائعين ، والظاهر أنّ ذلك بالنسبة إلى الغلاء فقط . ثمّ إنّه لو كان سبب التفاوت الإيمان أو التقوى أو العلم أو الفقر أو نحو ذلك ممّا يحسنه العقل فلا استحباب في التسوية لكن يكره للآخذ قبول ذلك . ويحكى ( 7 ) عن السلف أنّهم كانوا يوكّلون في الشراء مَن لا يعرف هرباً من ذلك . وفي " السرائر ( 8 ) " إذا كانوا عالمين بالأسعار وبما يباع فلا بأس بأن يبيع كلّ واحد بغير سعر الّذي باعه للآخر مع علمه .
هامش
( 1 ) النهاية : في آداب التجارة ص 372 . ( 2 ) السرائر : في آداب التجارة ج 2 ص 232 . ( 3 ) كشرائع الإسلام : في آداب التجارة ج 2 ص 20 ، وإرشاد الأذهان : في آداب التجارة ج 1 ص 358 ، واللمعة الدمشقية : في آداب التجارة ص 115 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب آداب التجارة ح 1 ج 12 ص 295 . ( 5 ) منهم المحقّق في شرائع الإسلام : في آداب التجارة ج 2 ص 20 ، والعلاّمة في إرشاد الأذهان : في آداب التجارة ج 1 ص 358 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في آداب التجارة ج 8 ص 118 . ( 6 ) لم نجد هذا الحاكي ولم نعثر عليه ، فراجع لعلّك تجده إن شاء الله . ( 7 ) حكاه عنهم الشهيد الثاني في الروضة : في آداب التجارة ج 3 ص 286 . ( 8 ) السرائر : في آداب التجارة ج 2 ص 232 .