والتسوية ،
شرح
[ استحباب التسوية بين المبتاعين ]
قوله رحمه الله : ( والتسوية ) كما صرّح به في " النهاية ( 1 ) والسرائر ( 2 ) " وما
تأخّر عنهما ( 3 ) . ويدلّ عليه خبر عامر بن جذاعة ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال في
رجل عنده . . . الحديث ، وفي بعض عباراته بعض الغموض مضافاً إلى الاعتبار
وأنّ من فوّض إليه قد جعله وكيلا له في المساعرة فلا تنبغي الزيادة عليه ، ومعناه
أن يساوي بين المبتاعين كما صرّح به الأكثر ( 5 ) ، وزاد في " المنتهى ( 6 ) " على ما
حكى البائعين ، والظاهر أنّ ذلك بالنسبة إلى الغلاء فقط .
ثمّ إنّه لو كان سبب التفاوت الإيمان أو التقوى أو العلم أو الفقر أو نحو ذلك
ممّا يحسنه العقل فلا استحباب في التسوية لكن يكره للآخذ قبول ذلك . ويحكى ( 7 )
عن السلف أنّهم كانوا يوكّلون في الشراء مَن لا يعرف هرباً من ذلك .
وفي " السرائر ( 8 ) " إذا كانوا عالمين بالأسعار وبما يباع فلا بأس بأن يبيع كلّ
واحد بغير سعر الّذي باعه للآخر مع علمه .
هامش
( 1 ) النهاية : في آداب التجارة ص 372 .
( 2 ) السرائر : في آداب التجارة ج 2 ص 232 .
( 3 ) كشرائع الإسلام : في آداب التجارة ج 2 ص 20 ، وإرشاد الأذهان : في آداب التجارة ج 1
ص 358 ، واللمعة الدمشقية : في آداب التجارة ص 115 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب آداب التجارة ح 1 ج 12 ص 295 .
( 5 ) منهم المحقّق في شرائع الإسلام : في آداب التجارة ج 2 ص 20 ، والعلاّمة في إرشاد
الأذهان : في آداب التجارة ج 1 ص 358 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في آداب
التجارة ج 8 ص 118 .
( 6 ) لم نجد هذا الحاكي ولم نعثر عليه ، فراجع لعلّك تجده إن شاء الله .
( 7 ) حكاه عنهم الشهيد الثاني في الروضة : في آداب التجارة ج 3 ص 286 .
( 8 ) السرائر : في آداب التجارة ج 2 ص 232 .