تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
شرح
مائة درهم ، أمّا لو كان بأكثر منها ربح عليه أيضاً قوت يومه مع الحاجة وبدونها ، وأمّا إذا كان للتجارة فلا بأس مع الرفق ، هذا هو المستفاد من عبارة " الدروس ( 1 ) " قال : والربح على المؤمن إلاّ أن يشتري بأكثر من مائة درهم فيربح عليه قوت اليوم أو اشترى للتجارة فيرفق به أو للضرورة ، إن جعلنا قوله " أو للضرورة " عطفاً على قوله " أن يشتري " حتّى يوافق كلام الأصحاب . ويأتي الكلام في الخبر . وعبارة " اللمعة " كعبارة المصنّف وغيره ممّن تقدّم عليه مع زيادة " فيأخذ منهم نفقة يومه موزّعة على المعاملين " . وفي " المسالك " ما يخالف الدروس واللمعة ، قال في " المسالك ( 2 ) " : إلاّ مع الضرورة فيربح قوت يومه موزّعاً على المعاملين المؤمنين ، هذا إذا اشترى منه للقوت وكان بمائة درهم فصاعداً . وهذه القيود إنّما نشأت من الشهيدين نظراً إلى ما رواه في " الكافي ( 3 ) " عن الحسن بن صالح وأبي شبل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : ربح المؤمن على المؤمن حرام إلاّ أن يشتري بأكثر من مائة درهم فاربح قوت يومك أو يشتريه للتجارة فاربحوا عليهم وارفقوا بهم " وهو كما ترى لا يوافق كلام أحد من الأصحاب . وأغرب شيء ما في " المسالك ( 4 ) والروضة ( 5 ) والرياض ( 6 ) " من التقييد بما إذا اشترى للقوت ، وأنت خبير بأنّ القوت ما يؤكل ليمسك الرمق كما في " المصباح
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في المناهي ج 3 ص 181 . ( 2 و 4 ) مسالك الأفهام : في آداب التجارة ج 3 ص 185 . ( 3 ) الظاهر أنّ الحسن بن صالح اشتباه والصحيح : سليمان بن صالح كما في الكافي : ج 5 ص 154 ، وذلك لأنّ الظاهر من كتب الرجال أنّ الأوّل لم يرو عن صالح بن عقبة وإنّما الّذي روى عنه هو سليمان بن صالح مضافاً إلى أنّ الأوّل لم يكن صديقاً في الحديث والتحديث مع أبي شبل ، وإنّما الّذي كان صديقه هو سليمان ، ولا يخفى أنّ الخبر متفاوت في المتن فإنّ في الكافي : ربح المؤمن على المؤمن ربا ، مع أنّ في المتن " حرام " مكان " ربا " فراجع . ( 5 ) الروضة البهية : في آداب التجارة ج 3 ص 292 . ( 6 ) رياض المسائل : في آداب التجارة ج 8 ص 160 .
مفتاح الكرامة — صفحة 438 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي