شرح
غير تفاوت عبارة " السرائر ( 1 ) " . وفي " فقه الراوندي " بعد أن ذكر قوله جلّ
شأنه " وأوفوا الكيل إذا كلتم " وأنّه كان ( عليه السلام ) يقول : " يا وزّان زن وأرجح ( 2 ) " فلهذا
أمرنا أن لا نأخذ إلاّ ناقصاً ولا نعطي إلاّ راجحاً ( 3 ) ، انتهى . وحينئذ ينبغي ملاحظة
الآية والأخبار ودلالتهما على أيّ الشقّين أكثر ليتأمّل في ذلك .
ولا فرق في ذلك بين الكيل والوزن ، إذ بكلٍّ منهما أخبار ، وبه صرّح بعض
الأصحاب ( 4 ) .
ولو تشاحّا قيل ( 5 ) : يقدّم مَن في يده الميزان ، وقد يُفهم ترجيح جانب البائع من
خبر السكوني ( 6 ) حيث أمر فيه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) القصّاب بالزيادة ولم يأمر
الجارية بأخذ النقيصة ، إلاّ أن تقول : إنّما كان ذلك لأن كان بيده الميزان ، أو تقول :
إنّها كانت أمة ، إذ الجارية هي الفتية من النساء ، وإذا كان الميزان بيد غيرهما
فالظاهر القرعة . وقد يقال ( 7 ) : يقدّم الآخذ بعد الصفقة كان الميزان في يده أم لا ،
والمعطي قبلها كذلك ، ولعلّ القرعة أولى مطلقاً .
ومن لا يحسن الكيل والوزن يكره له ذلك كما قاله الأصحاب كما قاله جماعة ( 8 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : في آداب التجارة ج 2 ص 233 .
( 2 ) عوالي اللآلي : ج 1 ص 224 ح 109 .
( 3 ) فقه القرآن : في باب آداب التجارة ج 2 ص 43 .
( 4 ) لم نعثر على هذا البعض من الأصحاب حسبما تصفّحناه فيما بأيدينا ، فراجع .
( 5 ) القائل هو الشهيد الثاني في الروضة : في آداب التجارة ج 3 ص 291 ، والمسالك : ج 3 ص 184 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب آداب التجارة ح 1 ج 12 ص 290 .
( 7 ) القائل هو كاشف الغطاء في شرحه على القواعد : في التجارة ص 52 س 19 ( مخطوط في
مكتبة جامع گوهرشاد برقم 741 ) .
( 8 ) منهم الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في آداب التجارة ج 8 ص 123 ، والعلاّمة في
منتهى المطلب : في أحكام التجارة ج 2 ص 1001 س 9 ، والحلّي في السرائر : في آداب
التجارة ج 2 ص 233 .