تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
والإقالة للمستقيل ،
شرح
والحاصل : إنّ العلم منه ما هو واجب عيناً وكفاية وما هو مستحبّ ، وكذلك طلب الرزق ينقسم إلى الواجب والمستحبّ والمكروه ، والحرام . ولا يخفى عليك الحال في ذلك بعد أن سمعت ما مرّ ، ومن أعظم العلوم الواجبات تطهير القلب من الملَكات الرديّات كالرياء وحبّ الدنيا والحسد والعُجب والكبر ونحوها ، إذ هو الأصل الأصيل للعلوم الرسمية ، وقد اندرست الآن مراسمه العلية وانطمست آثاره بالكلّية إلاّ بقايا في بعض الزوايا . [ استحباب الإقالة ] قوله رحمه الله : ( والإقالة للمستقيل ) إذا كان مؤمناً مشترياً كان أو بائعاً ، والاستحباب فيه مؤكّد للأخبار ( 1 ) والفتاوى وموافقة الاعتبار . وليس في أكثر العبارات التقييد بالندامة كجملة من الأخبار ( 2 ) ، وقيّدها بها جماعة ( 3 ) حملا للمطلق على المقيّد في الأخبار الاُخر ، والقاعدة تقتضي الحمل على تأكّد الاستحباب . ولعلّ الفائدة تظهر فيما إذا كان له خيار ، فإذا قلنا باعتبار الندامة فلا فائدة في الإقالة في زمن الخيار ، لأنّه إذا كان له فسخ بسبب آخر فلا ندامة ، وإن لم نقل باعتبارها فقد يكون مطلوبه منها تحصيل الثواب بها ، فلا ينافي إمكان فسخه بسبب آخر ، وهو من أتمّ الفوائد ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب آداب التجارة ج 12 ص 286 . ( 2 ) المصدر السابق : ح 1 و 4 و 5 ج 12 ص 286 - 287 . ( 3 ) منهم العلاّمة في إرشاد الأذهان : في آداب التجارة ج 1 ص 358 ، ومنهم المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في آداب التجارة ج 8 ص 119 ، والشهيد الثاني في الروضة البهية : في آداب التجارة ج 3 ص 286 .
مفتاح الكرامة — صفحة 433 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي