شرح
وقد أفصحت عباراتهم بعدم الانتفاع بالنجس ، قال الشيخ في " النهاية ( 1 ) " : كلّ
طعام وشراب حصل فيه شيء من الأشربة المحظورة أو شيء من المحظورات
والنجاسات فإنّ شربه وعمله والتجارة فيه والتكسّب به والتصرّف فيه حرام
محظور ، وجميع النجاسات محرّم التصرّف فيها والتكسّب على اختلاف أجناسها .
وأصرح من ذلك كلامه في " أطعمة الكتاب ( 2 ) " المذكور . ومثله في المقامين ما في
" السرائر ( 3 ) " ونحوه ما في " المقنعة ( 4 ) والمراسم ( 5 ) والمبسوط ( 6 ) " .
وقالوا أيضاً : الأعيان النجسة وما ينجس بمجاورتها ولا يمكن غسله ولا تطهيره
بالماء لا ينتفع بها سوى الأدهان لفائدة الاستصباح بها تحت السماء ولا يجوز
الانتفاع بها في غير الاستصباح تحت السماء . وقد طفحت بذلك ونحوه عباراتهم
كما ستسمع وأوضحها عبارة " المقنعة ( 7 ) والنهاية ( 8 ) والخلاف ( 9 ) والسرائر ( 10 ) " فإنّ
هذه العبارات الأربع صريحة لا تقبل التأويل حيث قيل فيها : لا يجوز أكله - أي
الدهن النجس - ولا الانتفاع به بغير الاستصباح ، كذا في " الخلاف ( 11 ) " وادّعى بعد
ذلك الإجماع والأخبار ، وظاهره أنّهما على جميع ما ذكر وهو ظهور لا يكاد
ينكر . ونحوه ما في بقيّة العبارات ، ولا قائل بالفرق بين الدهن وغيره .
هامش
( 1 و 2 ) النهاية : باب في المكاسب المحظورة ص 364 وفي الأطعمة المحظورة ص 588 .
( 3 ) السرائر : في حكم التكسّب بالأطعمة والأشربة المحظورة والنجاسات ج 2 ص 219 وفي
الأطعمة المحظورة والمباحة ج 3 ص 120 - 121 .
( 4 ) المقنعة : في باب المكاسب ص 587 وفي الأطعمة ص 581 - 582 .
( 5 ) المراسم : في المكاسب ص 170 وفي الأطعمة والأشربة ص 209 و 211 .
( 6 ) المبسوط : في حكم ما يصحّ بيعه وما لا يصحّ ج 2 ص 166 - 167 .
( 7 ) المقنعة : في الأطعمة وما يحلّ من ذلك وما يحرم ص 582 .
( 8 ) النهاية : في الأطعمة المحظورة والمباحة ص 588 .
( 9 ) الخلاف : الأطعمة في الاستصباح بالنجس ج 6 ص 91 مسألة 19 .
( 10 ) السرائر : في الأطعمة المحظورة والمباحة ج 3 ص 122 .
( 11 ) الخلاف : في الاستصباح بالنجس من كتاب الأطعمة ج 6 ص 91 مسألة 19 .