تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
بيع الحيوان . وأنت خبير بأنّ المرتدّ بالسبّ يجب قتله في الحال ولا يُنظر ، وإن كان بغيره فالأخبار والإجماع والشهرات دلّت على عدم قبول توبته بعموم لغويّ يتناول ما إذا كانت ظاهراً وباطناً ، ولم يعرف الخلاف إلاّ من " الدروس ( 1 ) " حيث قال : وفي قبول توبته باطناً وجه قويّ . وتبعه المحقّق الثاني ( 2 ) والشهيد الثاني ( 3 ) والأردبيلي ( 4 ) كما أوضحنا ذلك في باب الحدود . ولعلّ من جوّز بيعه بناه على عدم قبول توبته فلا يرد به حينئذ إشكال . وأمّا عصير العنب فلا ريب في عدم جواز بيعه إذا نشّ وغلى من قِبل نفسه ، لأنّه يصير حينئذ خمراً ولا يطهر إلاّ بانقلابه خلاّ كما نصّ عليه الأكثر من المتقدّمين ( 5 ) والمصنّف في رهن " التذكرة ( 6 ) " والمحقّق الثاني في رهن " جامع المقاصد ( 7 ) " وقد نزّلنا عليه كلام جماعة من المتأخّرين كما بيّناه في رسالتنا المسمّاة " بالعصرة في العصير " بل لا فرق في ذلك بين عصير العنب وعصيري التمر والزبيب إذا نشّا وغليا من قِبل أنفسهما .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في أحكام المرتدّ ج 2 ص 52 . ( 2 ) الموجود في فوائده خلاف ذلك الّذي نسبه إليه الشارح ، فإنّه في كتاب الحدود بعد ذكر عبارة الشرائع وهي قوله " من ادّعى النبوّة وجب قتله " قال : ولو قذف النبيّ فهو مرتدّ يجب قتله ولا تقبل توبته إذا كان مولوداً على الفطرة ، انتهى ص 258 ، وفي ذيل قول الشرائع وهو " بعد ردّته لم يقتل " قال : هذا إذا كان عن ملّة ، ولو كان عن فطرة قتل لأنّ توبته غير مقبولة ، انتهى ص 260 ، وأمّا في جامع المقاصد فلم نجد المسألة فيه في مظانها فضلا عن إظهار فتواه بالنفي أو الإثبات ، فراجع . ( 3 ) مسالك الأفهام : كتاب الحدود في المرتدّ ج 15 ص 24 . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : كتاب الحدود في الارتداد ج 13 ص 327 و 328 . ( 5 ) منهم ابن حمزة في الوسيلة : في بيان أحكام الأشربة ص 365 ، ومنهم الصدوق في المقنع : الحدود في باب شرب الخمر والغناء وما يجب في ذلك في الحدّ والحكم ص 453 - 454 ، والشيخ الطوسي في النهاية : باب الأشربة المحظورة والمباحة ص 591 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 2 ص 18 س 41 . ( 7 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 61 و 62 .