وليس للبنت ولا للاُخت ولا للاُمّ ولا للأمة تناول المأدوم إلاّ مع الإذن .
ويحرم على الزوج أن يأخذ من مال زوجته شيئاً إلاّ بإذنها ، ولو
دفعت إليه مالا لينتفع به كره له أن يشتري به جاريةً ليطأها إلاّ مع
الإذن .
شرح
والدروس ( 1 ) " من التعبير بالنهي ، فتأمّل . لكنّه قال في حجر " التحرير ( 2 ) " أو تعلم
كراهيته ، وهو حسن . وقال الكركي ( 3 ) : لو ظهرت أمارات الكراهية فليس ببعيد
القول بالتحريم .
ولا فرق في الزوجة منعاً وجوازاً بين الدائمة وغيرها ، ولعلّ الاقتصار على
الدائمة الّتي إليها أمر البيت ، والمطلّقة رجعياً ليس حكمها هنا حكم الزوجة .
قوله رحمه الله : ( وليس للبنت ولا للاُخت ولا لِلاُمّ ولا للأمة
تناول المأدوم إلاّ مع الإذن ) وإن كانت إحداهنّ متصرّفة في المنزل ، لعدم
النصّ على غير الزوجة ، كما أنّه ليس للزوجة التصرّف في غير المأدوم ، والحال
في الغلام كالأمة .
قوله رحمه الله : ( ويحرم على الزوج أن يأخذ من مال زوجته
شيئاً إلاّ بإذنها ، ولو دفعت إليه مالا لينتفع به كره له أن يشتري به
جارية ليطأها إلاّ مع الإذن ) أمّا أنّه يحرم على الزوج أن يأخذ من مال
زوجته إلاّ بإذنها فممّا لا ريب فيه ولذا تركه الأكثر ، وبه صرّح في " التذكرة ( 4 )
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في ما حرُم لتعلّق حقّ الغير به ج 3 ص 171 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في الحجر ج 2 ص 538 .
( 3 ) جامع المقاصد : في أقسام المتاجر ج 4 ص 49 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في المكاسب المحرّمة ج 1 ص 585 س 10 .