وبالعكس إلاّ مع الإذن ، وليس لها أن تقترض من مال ولدها الصغير .
ويحرم على الزوجة أن تأخذ من مال زوجها بغير إذنه شيئاً وإن
قلّ ، ويجوز لها أن تأخذ المأدوم وتتصدّق به
شرح
بإبراهيم " قال ( عليه السلام ) : فأمّا الاُمّ فلا تأكل منه إلاّ قرضاً على نفسها ( 1 ) " . ومثلها ما رواه
في " الكافي " عن عبد الله بن يعفور : " ما اُحبّ أن تأخذ منه شيئاً إلاّ قرضاً على
نفسها ( 2 ) " . ومثله من دون تفاوت خبر عليّ بن جعفر في كتابه ( 3 ) . وفي " الدروس "
احتمل حمل ذلك على ما إذا كانت وصيّة ( 4 ) .
وليت شعري ما المانع من العمل بهذه الأخبار الّتي عمل بها أربعة من
القدماء ؟ ! ولعلّ الأصل ينقطع بها ، لكن ذلك متّجه على أصل ابن إدريس .
وأمّا لو كانت معسرة ولم ينفق الولد عليها وتعذّر الحاكم فلها أن تتناول من
ماله قدر نفقتها الواجبة عليه خاصّة .
قوله ( رحمه الله ) : ( وبالعكس ) يعني لا يجوز أن يأخذ من مال اُمّه شيئاً إذا كان غنيّاً
أو معسراً مع وجود أبيه أو أب أبيه فصاعداً ، وكذلك إن كانوا معدومين أو معسرين
والاُمّ تنفق عليهم . نعم لو لم تنفق عليه حينئذ وتعذّر الحاكم كان له أن يتناول من
مالها قدر نفقته الواجبة له عليها خاصّة .
[ حكم أخذ الزوجة من مال زوجها بغير إذنه ]
قوله رحمه الله : ( ويحرم على الزوجة أن تأخذ من مال زوجها بغير
إذنه شيئاً وإن قلّ ، ويجوز لها أن تأخذ المأدوم وتتصدّق به ) إجماعاً
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 78 من أبواب ما يكتسب به ح 5 ج 12 ص 196 .
( 2 ) الكافي : باب الرجل يأخذ من مال ولده ح 4 ج 5 ص 135 .
( 3 ) مسائل عليّ بن جعفر : ح 163 ص 142 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في ما حرُم لتعلّق حقّ الغير به ج 3 ص 169 .