شرح
أن يقتضّها فليقوّمها على نفسه ( 1 ) . . . الحديث " وأطلق الشيخ في " النهاية ( 2 ) " ولعلّه
استند إلى خبر محمّد بن مسلم حيث قال فيه ( عليه السلام ) : " له أن يقع على جارية ابنه إن
لم يكن الابن وقع عليها ( 3 ) " وهذا لا يجري في الصغير ، فتأمّل . وإلى قوله ( عليه السلام ) في
موثّقة إسحاق بن عمّار : " إذا كان للرجل جارية فأبوه أملك بها أن يقع عليها ما لم
يمسّها الابن ( 4 ) " فتأمّل . وحكى في " الدروس ( 5 ) " عن الصدوق أنّه قال : يجوز للأب
مباشرة جارية الابن ما لم يكن مسّها ، قال : ويحمل على فعل ذلك بطريق شرعي .
وليعلم أنّ أكثر العبارات كالأخبار خلت عن ذكر الشراء وإنّما تضمّنت
التقويم وضمان القيمة إلاّ عبارة الشهيد في " الدروس " فإنّه صرّح فيها بالتقويم
والشراء ، قال : ولا يجوز مباشرتها قبل ذلك ( 6 ) . ونحوه قال الكركي في نكاح " جامع
المقاصد ( 7 ) " لكنّ الشهيد قال في " حواشيه على الكتاب " : إنّها تنتقل إليه بنفس
التقويم كأن يقول قوّمت جارية ولدي بكذا ، ولا يفتقر إلى إيجاب وقبول ( 8 ) ، انتهى .
وينبغي الإعلان كما تضمّنته الأخبار .
وكيف كان ، فالأقوى مراعاة المصلحة والغبطة للطفل ، ولا يكفي عدم الفساد
كما بيّنّاه في كتاب ( 9 ) الرهن ، إلاّ أن تقول : إنّه يكفي ذلك في خصوص المقام لمكان
الأخبار ، وفيه نظر ظاهر .
والفرق بين الأب وغيره لم نجده في كلام الفقهاء إلاّ المصنّف في حجر " التذكرة "
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 78 من أبواب ما يكتسب به ذيل ح 3 ج 12 ص 195 .
( 2 ) النهاية : في المكاسب ص 360 .
( 3 و 4 ) وسائل الشيعة : ب 78 من أبواب ما يكتسب به ح 1 و 2 ج 12 ص 195 و 198 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في المكاسب ج 3 ص 169 .
( 6 ) الدروس الشرعية : في المكاسب ج 3 ص 169 .
( 7 ) جامع المقاصد : في النكاح في المحرّمات ج 12 ص 302 .
( 8 ) لم نعثر عليه في الحواشي الموجودة لدينا لا في التجارة ولا في النكاح .
( 9 ) يأتي في الرهن ج 5 ص 110 - 111 .