شرح
ولو كان صغيراً أو مجنوناً فالولاية له ، فله الاقتراض مع العسر
واليسر .
يحبّ الفساد " حيث إنّه ( عليه السلام ) بعد أن نقل الخبر النبوي أضرب عنه صفحاً تنبيهاً على
عدم صحّته وإلاّ فكيف ينقله وهو صحيح عنده ثمّ يخالفه ويسمّي ذلك فساداً .
وخبر الحسين بن علوان ، فإنّ رجاله من العامّة والزيدية ، وقد اشتمل على المبالغة
التامّة في ذلك حيث إنّه جوّز عتق أبيه لمملوكه المضرّ به عتقه من دون إذنه ، لأنّه
سهم من كنانته - إلى أن قال : - " يتناول والدك من مالك وبدنك وليس لك أن
تتناول من ماله وبدنه شيئاً " وأكثر أخبار الجواز تدور على هذا الخبر ( 1 ) .
وقد فسّر الصادق ( عليه السلام ) فيما رواه ثقة الإسلام ( 2 ) و " الفقيه ( 3 ) " عن الحسين بن أبي
العلاء الخبر النبوي : " أنت ومالك لأبيك بأنّه إنّما جاء بأبيه إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا
رسول الله هذا أبي وقد ظلمني ميراثي من اُمّي فأخبره الأب بأنّه أنفقه عليه وعلى
نفسه ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : أنت ومالك لأبيك ولم يكن عند الرجل شيء ، أفكان
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يحبس الأب للابن " وأمّا صدر الخبر فصريح في قول المشهور وقد
رواه في كتاب " معاني الأخبار ( 4 ) " في الحسن ، فقد التأمت كلمات الأصحاب مع
أخبار الباب وزال عنها الشكّ والارتياب بلطف الله سبحانه وتعالى وبركة محمّد ( صلى الله عليه وآله ) .
قوله رحمه الله : ( ولو كان صغيراً أو مجنوناً فالولاية له ، فله
الاقتراض مع العسر واليسر ) هذا ممّا لا أجد فيه مخالفاً إلاّ ابن إدريس فإنّ
كلامه يعطي أن ليس له أن يستقرض إلاّ بإذنه . وقال : إنّه ما ورد عند أصحابنا إلاّ
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : في المكاسب ج 18 ص 280 .
( 2 ) الكافي : باب الرجل يأخذ من مال ولده ح 6 ج 5 ص 136 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : في المعيشة ح 3669 ج 3 ص 177 .
( 4 ) معاني الأخبار : معنى قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) ح 1 ص 155 .