تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
ويجوز له أن يشتري من مال ولده الصغير لنفسه بثمن المثل فيكون موجباً قابلا ، وأن يقوّم جاريته عليه ويطأها حينئذ .
شرح
القولين في المسألة . ولعلّ الجدّ أيضاً كالأب في ذلك كلّه . قوله رحمه الله : ( ويجوز له أن يشتري من مال ولده الصغير لنفسه بثمن المثل فيكون قابلا موجباً ) هذا ممّا لا خلاف فيه . وفي " جامع المقاصد ( 1 ) " الظاهر أنّ الحكم اتفاقي ، والشيخ إنّما منع في غير الأب والجدّ كما يأتي بيانه بما لا مزيد عليه ( 2 ) . وقد صرّح في " النهاية ( 3 ) والاستبصار ( 4 ) " بجواز اتحاد القابل والموجب ، وأخبار الجارية في المقام تدلّ على ذلك كما ستسمع . والجدّ كالأب على الظاهر ، ويجوز أن يبيع كلّ منهما أيضاً عليه ، كلّ ذلك مع الغبطة . قوله رحمه الله : ( وأن يقوّم جاريته عليه ويطأها حينئذ ) يعني إذا كان صغيراً كما قيّد بذلك في " الاستبصار ( 5 ) والسرائر ( 6 ) ونهاية الإحكام ( 7 ) " واستجوده في " التحرير ( 8 ) " . قال في " السرائر " : هذا هو الصحيح المجمع عليه ، فأمّا إذا كان الولد بالغاً كبيراً فلا يجوز له أن يأخذ شيئاً من أموالهم إلاّ قرضاً على نفسه ، انتهى . وذيل خبر ابن سنان صريح في ذلك " قال : فإن كان لرجل ولد صغار ولهم جارية فأحبّ
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في أقسام المتاجر ج 4 ص 48 . ( 2 ) سيأتي الكلام فيه في موضعين : أحدهما في ص 588 وما بعدها ، وثانيهما في ص 669 وما بعدها . ( 3 ) النهاية : في المكاسب ص 360 . ( 4 و 5 ) الاستبصار : ب 26 فيما يجوز للوالد أن يأخذ من مال ولده ذيل ح 165 ج 3 ص 51 . ( 6 ) السرائر : في باب ما يجوز للإنسان أن يأخذ من مال ولده ج 2 ص 209 . ( 7 ) نهاية الإحكام : في المعقود عليه ج 2 ص 533 . ( 8 ) تحرير الأحكام : في المكاسب المكروهة ج 2 ص 273 .